صفقة مشبوهة ب 500 مليون بالمكتب الوطني للماء ، فتح أظرفة شركتين وفوز احداهما وإقصاء شركات قدمت عروضا بأقل كلفة مالية

عادل الساحلى : المحرر

فجر محام بهيئة الدار البيضاء،قنبلة من العيار الثقيل تتعلق بتفويت صفقة حرمت المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالمديرية الجهوية لطنجة ،من مبلغ مالي حدد في 500 مليون سنتيم .

وتعود وقائع القضية عندما تم إقصاء أغلب الشركات المشاركة في المناقصة في اطار طلب العروض عدد 73DR9/CE/AMN/1/2019 و المتعلق بتسيير منشات انتاج نقل و توزيع الماء الشروب المخصصة للمجال القروي .

وتساءل المحامي في إنذار وجه للمدير الجهوي بطنجة،عن سبب إقصاء شركات تقدمت لعروض أقل من عروض الشركة الفائزة،بعدما تم الاكتفاء بشركتين فقط،دون مبرر لإقصاء الأخريات،ورست الصفقة على شركة من الشركتين المشاركتين،وتم إقصاء شركات قدمت عروضا أقل في إطار المناقصة الشيء الذي اضاع على المكتب 500 مليون سنتيم.

وطالب المحامي،في إنذاره تقديم تفسيرات مقنعة ومبررات منطقية لإقصاء موكلته،من المناقصة التي سبق الاعلان عنها وغير عن طريق إعلانه، ان موكلته وباعتبارها شركة متخصصة في المجال و سبق لها ان فازت بثلاث صفقات مماثلة تتولى انجازها وتنفيذها الى غاية يومه لم تستسغ الطريقة الغير قانونية التي تعاملت بها مديرية طنجة.

واتهمت الشركة المقصية،المديرية ،بان طريق الانتقاء التي اعتمدتها بنية على المحاباة والإقصاء المتعمد والتي تم من خلالها حرمانها من فتح عروضها المالية والاكتفاء بفتح الظرف المالي لشركتين اثنتين فقط بما فيهم الشركة المنافسة التي فازت بالمناقصة”
واحتج المحامي قائلا” ” على الرغم من ان موكلتي قدمت عرضا اقل منها بحوالي مليون درهم أي اقل بمبلغ خمسة ملايين درهم تقريبا باعتبار أن مدة انجاز الصفقة تمتد الى 5 سنوات
و هو ما يعتبر اهدارا للمال العام و مساسا خطيرا بمبدأ المساواة و قواعد التنافسية الحقيقية وتجسيدا واضحا لتعسف الإدارة الذي يوجب تدخل القضاء الإداري لإلغاء الصفقة لخرقها لمبدأ الشفافية و وضع حد لهذا التعسف الإداري السافر”.

واضاف الانذار ان” الغريب في الامر ان موكلتي و فضلا عن تقديمها لعرض افضل و اقل تكلفة من عرض الشركة المنافسة فإنها كذلك قدمت جميع الوثائق الادارية و التقنية و المالية اللازمة لقبول مشاركتها في طلب العروض الذي اعلنتم عنه
و حضرت بالفعل اجراء الزيارة الميدانية الاجبارية للورش يومه 5 شتنبر 2019 ”

و أمهل الانذار الذي توصل به المكتب الجهوي للماء الصالح للشرب،سبعة أيام مشيرا إلى أن موكلته،حضرت كذلك للجلسة العلنية يومه الاربعاء 18 شتنبر 2019 و التي تم خلالها فتح الاظرفة الادارية والتقنية مؤكدا على أنه لم تتم الاشارة مطلقا في محضر تلك الجلسة الى وجود اي اخلال او نقص في الملف الإداري و التقني الذي قدمته الشركة المقصية كاملا مستوفيا لجميع الوثائق و الشروط .

وورد في الانذار “وعليه فاني أشعركم و ان اقتضى الحال انذركم بوجوب تقديم ايضاحات منطقية و تفسيرات مقنعة تبرر ما قمتم به من شطط و تجاوز لأبسط القواعد القانونية المعمول بها في مجال الصفقات و ذلك داخل اجل اقصاه 7 ايام من تاريخ توصلكم بنص الانذار الحالي”.

واكد المحامي في حالة عدم توصله بالرد في الأجل الممنوح، “أنه في حال مرور هذا الأجل دون استجابتكم للمطلوب فاني سأكون مضطرا وحماية لمصالح موكلتي من الضياع و حرصا على حماية الصالح العام و تجنبا لإهدار المال العام للجوء الى القضاء الاداري للمطالبة بإلغاء الصفقة و مساءلتكم كذلك بصفة شخصية عن هذا الشطط و التعسف الاداري و الخرق السافر للقانون”

مقالات ذات صلة

إغلاق