مخيمات تيندوف: مهربو المخدرات يتوغلون داخل القيادة

المحرر العيون

 

يعيش ما يسمى بمخيم اوسرد، على وقع احتقان داخلي غير مسبوق، بسبب انتقال عصابات التهريب الدولي للمخدرات، الى مرحلة قتل الاطفال، بعدما كانت جرائمها منحصرة في ترويج السموم، و الاقتتال فيما بينها.

و شكلت جريمة مقتل طفل قاصر وُجد مذبوحا و مرميا في مطرح للازبال، حدثا بارزا يتداوله الصحراويون على اوسع نطاق، خصوصا و أن الشبهات تحوم حول اشخاص ينشطون داخل عصابات لتهريب المخدرات.

عائلة الضحية رفضت استلام جثة الطفل محمد حمدي بابيه، من اجل دفنه، احتجاجا على ما اعتبرته تماطلا في تنفيذ القانون و اعتقال القتلة، خصوصا و أن الجميع يعلمون بتفاصيل الجريمة و شبه متأكدون من الاشخاص الذين ذبحوا طفلا قاصرا دون أن يعاقبوا على ذلك.

و يرى العديد من الصحراويين، أن حادث مقتل الطفل محمد حمدي بابيه، تعكس حقيقة ما يجري على مستوى قيادة جبهة البوليساريو حيث باتت عصابات التهريب تتحكم في دواليب الامور، و تسير القيادة وفقا لمصالحها و اهدافها الرامية الى جعل منطقة الساحل نقطة عبور للسموم في اتجاه باقي دول العالم.

و تمكن اشخاص معروفون من تحويل تيندوف و نواحيها الى مخازن للمخدرات و الاسلحة بمختلف انواعها، يتم من خلالها توزيع شحنات ضخمة على مجموعة من الدول الافريقية و الاروبية، كما يتم تخزين الكوكايين القادم من امريكا قبل ارساله نحو المغرب .

تهريب المخدرات الذي يعتبر المهنة الاسرع لمراكمة الارباح، تغلغل داخل قيادة البوليساريو من خلال عمليات الارشاء و قبول مشاركة بعض القياديين في نشاطات مختلفة، ما مكن زعماء التهريب من اكتساب نفوذ قوي داخل هياكل الجبهة، و السيطرة على جيشها بشكل كلي.

و يعتقد الكثيرون أن الحرب التي ادعت البوليساريو انها قد شنتها على المغرب مؤخرا، لم تكن سوى خدعة الهدف منها هو الهاء الجيش المغربي لاجل فسح المجال للمهربين كي يمارسوا نشاطاتهم، بينما يجري الحديث عن اكبر شحنة للسلاح تم تهريبها في اتجاه ادغال افريقيا تزامنا مع تلك الحرب المزعومة.

هؤلاء يؤكدون على أن قيادات الجبهة اصبحت متأكدة من ان حلم تأسيس دولة فوق الاراضي المغربية، لم يعد قابلا للتحقيق، و ان التزاماتهم مع المخابرات الجزائرية تحول دون دخولهم في مفتوضات جدية مع المغرب، بينما يبقى الخاسر الاول و الاخير هم انفسهم الشيء الذي يدفعهم للبحث عن مكاسب مادية في ظل تراجع الدعم الجزائري بسبب الازمة التي تعيشها بلاد المليون شهيد.

ما سبق ذكره يؤكد على ان ولاء قيادات البوليساريو للدولار اقوى من اي ارتباطات كيفما كانت، و ان ابراهيم غالي و من معه متأكدون ان الجزائر قد تتخلى عنهم في اي وقت تجد فيه ان ذلك في مصلحتها، الشيء الذي  دفع المقربين من الحكم في تيندوف، الى التوجه نحو اوروبا لاقتناء العقارات طمعا في الجنسية.

 

شارك هذا المقال على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد