“ضيعة مول افريقيا” ج15: الحجاج بن يوسف في نسخته الفلاحية
ع ق

المحرر الرباط

 

ما ان بدأنا في فتح ملفات ضيعة عزيز أخنوش، حتى بدأت المكالمات تتقاطر علينا من كل حدب و صوب، من بينها من تؤكد على صحة ما سبق نشره، و من تطالب بتنوير الرأي العام بخصوص ما بات يعيشه موظفو وزارة الفلاحة من ممارسات تعسفية، أصبحت منطقا جاري به العمل داخل مؤسسة من المفروض انها عمومية، و تخضع لقوانين هي اسمى من الوزير نفسه.

 

و تلقت المحرر عشرات الاتصال، من موظفين داخل الوزارة، و في مصالحها الخارجية، تطالب منا التطرق الى عدد من المواضيع التي حان الوقت لتفجيرها، تنويرا للراي العام، و تأكيدا له على ان المشرقة التي أشرقت فوق ديوان الوزير لا يمكنها شراء جميع الجرائد بالاشهار، و على أن تواجد بعض المنابر التي باعت ضميرها يقابله رفض بعض المنابر أن تكون سلعة رخيصة للجهات المعلومة.

 

و عندما نتحدث عن المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، فنحن بصدد الحديث عن مؤسسة مستقلة، مرتبطة نوعا ما بوزارة الفلاحة، و من المفروض ان تكون مضرب مثل في العمل التشاركي، و الانفتاح على جميع هياكلها من اجل وضع استراتيجية عمل من شأنها الدفع بالعجلة الفلاحية، و النهوض بهذا القطاع، على الاقل كما يروج لذلك الوزير و طاقمه الاعلامي، و هو الشيء الشبه مفقود داخل هذا المكتب، الذي تحول بدوره الى ضيعة، يسود فيها المدير التجمعي و يحكم، و يشتغل الى جانب صهره و كأن رحم الوزارة لم يتمخض عنه أطر سواهما.

 

هل سمعتم في يوم من الايام، باعفاء موظف عمومي من مهامه، بحجة “ضرورة المصلحة”؟ سؤال نطرحه على القارئ العزيز و نضع بين يديه قضية غريبة عجيبة، تمحورت تفاصيلها حول مقرر اعفاء، رئيس مركز الاستشارة الفلاحية دمنان من منصبه، و نقله الى مدينة اخرى، مع اسناد مهمة تنفيذه للسيد مدير الموارد البشرية، تحت مبررات من السهل تفكيك خيوطها و معرفة أسباب ادراجها لاعفاء مسؤول من منصبه، حتى يضمن المدير العام مسؤولا اخرا، من شأنه ان ينجح حملة التجمع الوطني للاحرار في اوساط الفلاحين بدمنات.

 

و عندما ندقق في قرار الاعفاء السالف الذكر، سنقف على مجموعة من التناقضات، لعل اهمها، هو الاعفاء لاسباب غير مفهومة، ثم التنقيل بحجة “ضرورة المصلحة”، في وقت يتساءل فيه العديد من المتتبعين لهذه القضية، عن ضرورة المصلحة، التي تقتضي نقل المعني بالامر، دون الاخد بعين الاعتبار، لارهاصاته المادية، و لوضعه الاجتماعي الذي سيجعله يتكبد الكثير من الخسائر بسبب التنقيل، و بالتالي التاثير على نفسيته و مردودية عمله، هذا بالتزامن مع لجوء المعني بالامر الى القضاء الاداري، بعدما احس “بالحكرة” التي مورست عليه انتقاما لعدم قبوله الخضوع لاوامر لا علاقة لها بالمصلحة العامة.

 

الغريب في كل هذه القصة، هو أن المدير الجهوي، الذي يتهمه المعني بالامر، بالتواطئ مع المركزية من اجل محاربته، قد استفاد من اجازة استثنائية، تتضمن ترخيصا بمغادرة التراب الوطني، أسبوعا بعد قرار الاعفاء المذكور، ما اعتبر مكافأة من المدير العام له، للخدمات التي قدمها حتى يتم الايقاع بموظف لازال متشبثا بحقوقه التي يؤكد على انها قد هضمت على مراى و مسمع وزارة الفلاحة و القائمين عليها.

 

ما توصلنا به من خروقات بالمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، يستدعي دخول المجلس الاعلى للحسابات على الخط، خصوصا عندما يتعلق الامر بمدير مر على التحاقه بمنصبه ما يزيد عن الثمانية اشهر، ولازال يفتقد لمنهاجية عمل تدخل في اطار تحقيق اهداف المكتب، بينما شرع في ترميم حديقة المقر بالملايين و بتمرير الصفقات للمقربين، و هو ما سنعمل على فضحه أولا باول انطلاقا من فاتح رمضان…. ترقبونا في يوميات ضيعة صديق صاحب الضيعة الكبرى.

 

 

 

  •   
  •   
  •  
  •  

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات مغلقة.