بوجدور وشد الرحال بين المحسوبية و الزبونية

المحرر

 

مخطئ من ظن واعتقد أن دواليب السياسات العامة و سبل تدبير الشأن العام المحلي بإقليم بوجدور تراعي و تعمل على سن حكامة رشيدة هادفة لحلحلة الملفات العالقة التي تشل حركة المسار التنموي المفقود وتضرب في مبادئ تقريب المواطن من الإدارة و مرتكزات الديمقراطية التشاركية……

 

 

ان المتأمل لسياق والنسق السياسي و الإقتصادي والاجتماعي و الجمعوي سيدرك حتما أن رهانات أهالي وشباب بوجدور أصبحت أقرب للمستحيل مع العلم أن الساكنة تعي ما تزخر به المدينة من ثروات و موارد طبيعية ومعنوية هائلة باستطاعتها أن تغطي وتقلب الواقع المرير المزري للبنية التحتية والعنصر البشري بل لتصنفه أفضل بكثير من بعض الحواضر الأوروبية لكن هيهات ……..

 

 

فبعد مرور سنوات عجاف تميزت بتهميش وإقصاء الفئات الاجتماعية وتفرد البعض بالميزانيات والامتيازات والمشاريع الريعية على حساب المعطلين و المقصيين و ذوي الاحتياجات الخاصة و البحارة و الأرامل…،الذين ناضلو وضحو طيلة العقدين الأخيرين ولا زالو إلى اليوم عرضة لقمع والضرب و السجن لسبب انعدام العدالة الاجتماعية بشتى أنواعها وانعدام تجليات المصالحة الحقيقية بين المسؤولين ومطالب الشارع التي لا تتعدى الحقوق الطبيعية اللصيقة التي صارت حكرا وملكا للبعض …….

 

 

مما زاد طين بلة و احبط الآمال وفجر الاحتقان هو طريقة تعامل بعض الجهات مع مشروع الطاقة الشمسية والريحية الذي كان رهان وتطلع آلاف العائلات.
إذ تم إبعاد الساكنة وأبناء المنطقة و توزيع فرص الشغل وفقا لإرادة بعض المسؤولين و تقديم 5% من مناصب العمل الشاق لقلة من أبناء “بوخاذور” لشرعنة العملية…..

 

هذا المدشر الذي يسخر البعض من مسايرته لتمدن و يجهل عائداته…، كي نوضح أكثر للقارئ الكريم بوجدور مدينة ساحلية تحظى بمداخيل ميناء رسمي وثلاث قرى لصيد التقليدي و هي المدينة الوحيدة التي تقدم لها دولة دوريا هبات و إعانات من قبيل بطائق الإنعاش الوطني مثلا و لا تصل الى المحتاجين، و تضم خمس مجالس جماعية تمر عليها سنة تلو الأخرى بدون توفير وظائف وفرص الشغل و هي المجالس شبه الغائبة عن موقع الوظيفة العمومية ،زد على ذلك كونها المدينة الوحيدة المعروفة بتوريث المناصب السياسية، و المتاجرة في حصص تموين ساكنة المخيمات،وتغيب الفعلي للمجتمع المدني وأدواره في تدبير الشأن المحلي ………

 

 

هكذا تكالب و تفاقم وضع وأزمة تستوجب التعجيل والتعاون ومصالحة جوهرية وإيجاد حلول آنية و مستقبلية تلبي وتراعي حاجيات الأصوات البوجدورية والإصلاح الجذري و تعكس نموذج واقعي وراقي لأشكال التنمية المستدامة الفعلية والنجاعة في الحكامة المعقلنة والرشيدة قصد التخفيف ومعالجة جراح وآثار اغتصاب حبيبتنا بوجدور وارضاءها بمحاسبة ومساءلة الجناة و القصاص من المفسدين.

  •   
  •   
  •  
  •  

تعليقات (0 تعليق)