المياه والغابات… حركة انتقالية متوقفة وحوار اجتماعي مؤجل والفساد يعم بمراكز التنمية الغابوية…

المحرر الرباط

ينخر الفساد المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، بعد أن وجدت في مسؤوليها من يحمي هذا الجرثومة، وعلى رأسهم المفتش العام، الذي لا يهش و لا ينش ويترك  ملفات تتراكم فوق مكتبه، إعمالا للقول المأثور: “كم من الأمور قضيناها بتركها”.

غير أن ترك الحابل على الغارب أصبح يقتضي تدخل وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية وكاتب الدولة في المياه والغابات والتنمية القروية، حمو أوحلي، في قطاع استغل عدد من المفسدين فيه، تضارب الاختصاصات وتنازع الصلاحيات، بين مندوب سامي، استمر في موقعه رغم حفل تسليم السلط بين الوزير و كاتب عام لا يجد مكتبا ليجلس فيه.

ولعل من مظاهر الخلل في هذا القطاع، التي بدأت تظهر بشكل جلي أن الحركة الانتقالية في قطاع المياه الغابات معقلة منذ أزيد من شهر، لتنازع الاختصاص حول من سيوقع قرارات التنقيل، و أن الحوار الاجتماعي شبه متوقف، رغم أن الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، دعا الحكومة إلى مواصلة الحوار الاجتماعي مع النقابات.

لقد نشرت العديد من المنابر أخبارا عن التلاعبات التي تطال شراء المياه والغابات لأراضي لتوسيع وعائها العقاري، و كانت الحالات واضحة: قطعتان أرضيتان في قيادة الزحيلكية وقطعة أرضية بجماعة عين السبيت، أعدت لجنة من مركز التنمية الغابوية مؤخرا تقريرا حولها، يتضمن معطيات على الإدارة أن تتحقق منها لا من حيث التضاريس فقط ولكن أيضا كميات التساقطات في المنطقة.. لكن التحقيقات التي رفعت إلى المصالح المركزية نفت جملة وتفصيلا هذه التلاعبات.

على السيد الحافي أن ينزل إلى أرض الواقع يسأل الورثة أصحاب الأرض بالثمن الذي تم الاتقاف معهم على تسلمه و يرجع إلى الثمن المقترح من طرف إدارته، أنذاك سيلقي بتلك التقارير عرض الحائط، و يمتلك الشجاعة الكافية لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة و تفعيل لمضامين الخطابات الملكية، و دستور المملكة.

وليس التلاعب في أثمان الأراضي وحده، الذي يندرج في ما يسمى اللعب الكبير، لكن أيضا هناك نوع من اللعب الصغير الذي يقوم به، بعض التقنيين بالمركز، خاصة الذي يقوم مقام رئيس المركز حاليا، الذي وقع على طلب المنع تقدم به شخص، لا يملك أية قطعة أرضية، والأخطر أنه يتضمن رسما عقاريا، تملك فيه إدارة الأملاك المحزنية، علما أن القنص هو حق من حقوق الدولة المغربية، و أن إدارة الأملاك المخزنية لم توكل هذا الشخص من أجل منع القنص في أراضيها، وأن المسؤول بالنيابة تغاضى عمدا عن هذا الأمر.

إنها محاولة للتدليس على المدير الإقليمي وعلى عامل إقليم الخميسات من أجل مأرب شخصية على حساب نزاهة الإدارة وثقة المواطنين فيها.

هكذا يهدم الطموح أو الأطماع الشخصية لتقني، استغل غياب رئيسه، مصداقية المؤسسات.

مقالات ذات صلة

إغلاق