الإغتيال المعنوي..سنة سجنا في حق الصحفي عادل القرموطي

المحررـ الرباط

تلقى موقع “المحرر ” بأسف شديد الجكم القاسي الذي أصدرته ابتدائية الرباط، مساء امس الخميس في حق الصحفي ومدير نشر موقع  “المحرر” عادل قرموطي، حيث قضت بالحكم عليه بسنة سجنا نافذا ومليوني سنتيم غرامة.

وإذ نستهجن بأشد عبارات الاستنكار والاستهجان، هذه المقصلة و هذا الاغتيال المعنوي، الذي تم إتخاذه في حق الصحفي عادل القرموطي ، في إطار حملة شرسة تشنها الجهات المعلومة على حرية الرأي والتعبير، و في اطار سياسة ممنهجة للتضييق على كل من سولت له نفسه ايصال الحقيقة للناس.

 

و نستنكر في نفس الوقت غياب النقابة الوطنية للصحافة التي من المفروض ان يكون دورها حماية منخرطيها و الوقوف بجانبهم خصوصا و أنها على اطلاع بكامل حيثيات القضية و التعسف الواضح  الذي تعرض له القرموطي.

كما أن هذا الحكم  يأتي في سياق التسلط والنفوذ الذي يمارسه اصحاب موقع برلمان.كوم” على المنابر الاعلامية المتعففة من مال السحت،  ولعل السرعة القياسية  التي تم فيها طي الملف، وكذا رفض استدعاء الشهود، لهي دلائل على أن  وراء الأكمة ما وارءها، وأن الامور مطبوخة، والمستهدف ليس عادل القرموطي فقط ، وليس موقع “المحرر” فقط، وانما المستهدف الحقيقي هو حرية التعبير والرأي، واخراص الممارسة الصحفية الشريفة،

فكل الأدلة والتهم التي وجهت للزميل عادل في هذه القضية هي ادعاءات باطلة جملة وتفصيلا. و السيناريو المفضوح الذي تم به اعتقال “عادل القرموطي، سيناريو مطبوخ ومفضوح، و إنه لمن السهل جدا رمي صحفي، مسؤول عن أسرة وابناء، ومتبوع بمسؤوليات اجتماعية ثقيلة، في غياهب السجن، لمجرد انه عبر عن رأيه وكتب ما رأى انه صواب، لكن من الصعب جدا التأسيس لممارسة صحفية سليمة، كما انه من السهل جدا تجييش مواقع “الكوبي كولي” المستفيدة من مال السحت، لتشر التضليل والتعتيم، وتقديم رأس الصحفي عادل القرموطي، الى المقصلة في كامل الصمت والعتمة .

 

لكن ليس من السهل على الاطلاق زرع الثقة في الموطن المتابع، في الممارسة الاعلامية الحالية، ما دام الأشرار ومحركي قواعد اللعبة بكل الوسائل القذرة، يتحكمون في مصائر الصحافيين، هو الأمر الذي يتناقض مع الشعارات المرفوعة التي تتغنى بالتراجع عن أخطاء الماضي، فيما العديد من الصحفيين يقبعون في السجون بدون موجب حق .

 

و في اتصال مع الزميل قرموطي فقد صرح انه لم  يصدم بحكم المحكمة و أن القضية برمتها مفبركة في ظل غياب أي دليل واضح ضده و لم تكلف المحكمة نفسها حتى استدعاء المعني بالامر.

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق