طريق الموت نحو “سيدي قنقوش”.. منعرجات خطيرة،وطريق مهترئة تقتل الأرواح

 

طنجة: كادم بوطيب.

لا يزال سكان ومستعملو الطريق المؤدية إلى القصر الصغير وإلى أكبر مركب مينائي في شمال إفريقيا على مستوى منطقة “سيدي قنقوش” وشاطئها الشهير يشتكون مما يصفونها بـ “الحالة الكارثية” التي هي عليها الطريق، والتي تهدّد حياة المسافرين والزوار خاصة أولئك الذين لم يسبق لهم استعمالها”، مشيرين إلى أن المقطع الطرقي الرابط بين القصر الصغير والشاطئ أصبح في نظر مستعمليه مجزرة كبرى وطريقا للموت.وكانت من نتائجه أن أودى بحياة المرحوم حميد الزيناتي قبل يومين.تاركا صدمة كبيرة في صفوف عائلته ومعارفه لما للراحل من سمعة كبيرة،وشهرة داع صيتها في عاصمة البوغاز.

وتعود أسباب التذمر حسب تصريحات الحاج محمد الزيناتي أخ أحد ضحايا هده الطريق ، إلى غياب مدار طرقي بالمنطقة و إلى خطورة المنعرجات و المنحدرات العميقة في جنبات الطريق التي تمتد لعدة كيلومترات، في ظل عدم إمكانية مرور سيّارتين متعاكستين في وقت واحد ببعض المحاور، مع إمكانية تمزّق العجلات في أية لحظة بسبب الطريق غير المعبدة.ناهيك عن غياب تام لعلامات التشوير في عدة نقط سوداء من شأنها أن تساعد مستعملي الطريق في السياقة.

ويشهد المقطع الطرقي “سيدي قنقوش” ذاته حوادث سير عديدة، خاصة وأن عددا من الأشخاص يذهبون ضحية السرعة المفرطة وعدم احترام قانون السير لبعض السائقين، وتسجل سنويا حوادث انقلاب خطيرة للعربات في المنحدرات الخطيرة، خصوصا من عربات النقل السري، وعربات نقل السلع المهربة و المخدرات الى الميناء المتوسطي ،ما يؤدّي إلى خسائر مادية بدرجات متفاوتة في صفوفها أكثر من غيرها.ومن أشهر حوادث هده السنة السيارة الزائغة التي دهست دركيا كان يقوم بواجبه المهني على حافة الطريق.

ويعتزم أهل البلدة وعدد من مستعملي هده الطريق رفع العرائض والشكايات إلى مختلف المصالح المعنية،وخاصة وزارة التجهيز والجماعة الحضرية لطنجة للمطالبة بإصلاح وتوسيع وتكسية الطريق،وإنشاء مدار حضري ومطبات أرضية ، ويتمنى المشتكون إلى أن تجد كل المراسلات سبيلها إلى المسؤولين، لأن الإدارات المعنية لم تأخذ كل الحوادث التي وقعت بعين الاعتبار، في الوقت الذي تشهد الطريق حركية بسبب ربطها مباشرة مع الميناء المتوسطي.

ويتساءل الحاج الزيناتي أحد أكبر الأعيان بالمنطقة عن “عدد الأرواح الواجب تقديمها قربانا للمسؤولين،وعلى رأسهم وزير التجهيز وعمدة مدينة طنجة حتى يقتنعوا بخطورة الوضع ويبادروا إلى حل المشاكل المشار إليها في مراسلات وشكايات المواطنين” من رعايا صاحب الجلالة نصره الله وأيده.

مقالات ذات صلة

إغلاق