محاولة انتحار طبيب الولادة بمستشفى القصر الكبير يُرحّل حوامل الإقليم إلى طنجة والقابلات يستغثن

وجهت القابلات بقسم الولادة بمستشفى القرب بالقصر الكبير مراسلة إلى كل من وزير الصحة والمدير الجهوي للصحة، علاوة على المندوب الإقليمي ومدير المستشفى، يدقن عبرها ناقوس الخطر بخصوص غياب طبيب أخصائي في التوليد بالمستشفى المذكور.

وحملت القابلات في مراسلتهن المؤرخة في 31 أكتزبر الماضي والتي يتوفر “الأول” على نسخة منها، مسؤولية حالات الولادة وما بعد الولادة التي تتطلب التدخل المستعجل من قبل طبيب أخصائي في التوليد، إلى إدارة مستشفى القرب بالقصر الكبير.

وعلم من مصادر طبية مطلعة، أن سبب عدم توفر المؤسسة الصحية سالفة الذكر على طبيب النساء والتوليد، يعود بالأساس إلى كون هذا الأخير يمر بحالة نفسية حرجة، ويخضع حاليا للعلاج بمدينة الدار البيضاء، بعدما كان قد أقدم في وقت سابق على محاولة الانتحار.

ذات المصادر أفادت بأنه أمام هذا الوضع الخطير، بات يتم توجيه كل النساء الحوامل اللواتي ينبغي أن يجرين عمليات قيصرية، إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة طنجة، مما يكبدهن مشاق التنقل ويخلق لعائلاتهن مشاكل عديدة، ناهيك عن الضغط الذي يتسبب فيه هذا المشكل على مستوى مستشفى محمد الخامس بطنجة الذي يجري حوالي 10 تدخلات قيصرية يوميا، والذي بدوره لا يتوفر على ما يناسب من أطقم طبية مختصة.

مندوب وزارة الصحة بإقليم العرائش، عبد السلام الذهبي، نفى في بادئ الأمر توصله بهذه المراسلة، مؤكدا في حديث مع موقع “الأول” أن المسطرة المعمول بها في هذا الصدد تفرض أن تمر عبر عدد من المصالح قبل أن يتوصل بها.

وعندما  اطلاعه على نسخة منها، صرَّح بأن طبيب النساء والتوليد بمستشفى القرب بالقصر الكبير فعلا يستفيد منذ حوالي عشرة أيام من رخصة مرضية، لافتا إلى أن النساء الحوامل اللواتي يقصدن مستشفى القصر الكبير يتم التكفل بهن في إطار مسلك العلاج عبر إحالتهن على مستشفى العرائش أو طنجة.

تحركات القابلات بمستشفى القرب بالقصر الكبير، تأتي في سياق مثول ستة أشخاص بينهم طبيب ومولدتين، أمام ابتدائية العرائش، في قضية وفاة سيدة حامل رفقة جنينها بالمستشفى الإقليمي “لالة مريم” التابع لمدينة العرائش، بعد ثبوت قصور وإهمال في التكفل بحالة الهالكة.

ويبدو أن هؤلاء المولدات بدأن يتحسسن رؤوسهن، مخافة أن يواجهن نفس مصير زميلاتهن بمستشفى “لالة مريم” بالعرائش، لذلك سارعن عبر مراسلتهن الموجهة إلى عدد من المسؤولين إلى إخلاء ذمتهن من أي مسؤولية محتملة مستقبلا.

مقالات ذات صلة

إغلاق