لاشباع غريزة الانتقام: الرعاع يضربون في توجهات جلالة الملك

المحرر الرباط

 

أثار حديث إحدى المواقع الذي يضم الرعاع، عن صحافيين تقدموا بطلبات الحصول على بطاقة الصحافة، بعدما صححوا وضعيتهم القانونية،  كثيرا من الجدل، خصوصا في ظل اعلان الموقع اياه عن معارضته لان يحصل سجناء سابقين على بطاقة يمنحها المجلس الذي يقوده سجين سابق.

و قبل الخوض في موضع هذا المقال، نود التأكيد على أن المقال الذي امرت جهات داخل المجلس بنشره، يمس بالدرجة الاولى، يونس مجاهد، كرئيس غبر منتخب لهذه المؤسسة، لعدة اعتبارات لعل اهمها هو أن الرجل ذاته قد امضى عقدا من الزمن وراء القضبان لتبنيه افكارا انقلابية، ثم ان نشر هكذا مقالات يعكس حقيقة ادعاء المجلس سرية المعطيات الخاصة بالصحفيين.

وفي نفس السياق لابد من الاشارة الى ان السوابق التي تحدث عنها هؤلاء، كانوا سببا مباشرا فيها و تورطوا في تهم احتقار الضابطة القضائية اثناء حبكهم لسيناريو اعتقال صحافي الذي يتوفر على دليل يثبت هذه النازلة.

أن يتهجم موقع يدعي الوطنية، و يتشدق بمحاربة الخونة، صحافيين بدعوى انهم سجناء سابقين، يؤكد على أن من يتحكم في دواليبه لا تهمهم سوى المصالح الشخصية، و اشباع غرائز الانتقام بداخلهم، لان المقصود من مقالهم حسب العديد من المهنيين هم صحافيون يرفضون مسايرتهم في “التبرهيش”.

و قد يعتبر المقال المذكور، ضربا في توجيهات جلالة الملك، الذي تطرق لموضوع اعادة ادماج السجناء اكثر ما مرة، بل و نزل شخصيا لزيارة هانه الفئة التي على ما يبدو أن الطرف الاخر يستعر منها، و يحتقرها، و يحاول منعها من حقوقها، بل و على ما يبدو انه يسعى الى دفعها للكفر بهذا الوطن العزيز، حتى يتمكن من الاستيلاء على امواله دون ان يعارضه احد.

و اذا ما كان منطق الحانات التي يفكر به من صاغ ذلك المقال صحيحا، فيجب اعادة النظر في تعيين محمد صالح التامك و الحضرامي و العديد من السجناء السابقين الذين تم تعيينهم في مناصب المسؤولية، و حتى يونس مجاهد صديقهم العزيز، يجب ان يعيد للدولة المال الذي ضخ في حسابه تحت غطاء الانصاف و المصالحة.

ان ما نشره الموقع اياه، و بالاضافة الى انه يعتمد على منطق انتقامي محض، يهدف الى الضرب في الخصوم و ابتزاز الحكومة، فهو ضرب صريح في توجيهات جلالة الملك، الذي امر باعادة الادماج و خلق مبادرات متعددة لفائدة السجناء، و هنا نتساءل الى متى ستسكت الدولة عن الجهات التي باتت تعتقد انها نافذة و مسنودة، ولازالت تهدم ركائز الوطن..

من جهة أخرى، فقد تكون الهجمات التي يشنها هذا الموقع، مرآة تعكس حقيقة كل شيء، و تكشف للرأي العام على أن ما يدور داخل دهاليز ذلك الشيء الذي يطلق عليه “جريدة” بالغصب، لا علاقة له لا بالوطنية ولا هم يحزنون، وكل ما في الامر هو ادعاءات و شعارات لاجل قضاء مآرب شخصية و الظفر بالصفقات التي سنأتي على فضحها واحدة تلو الاخرى.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد