أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء أول أمس (الاثنين)، عقوبة عشرة أشهر حبسا نافذا في حق خليلة جزائري، وزعت رشوة على قاض ومسؤول دركي برتبة “ليوتنان”.
ووفق جريدة الصباح التي أوردت الخبر في عددها الصادر اليوم الأربعاء، فقد توبعت المدانة بخيانة الأمانة، وعدم التبليغ عن جناية، والمشاركة في إرشاء موظفين عموميين، مقابل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة، لتقتنع المحكمة بعدم تبليغها عن وقوع جناية، بعدما وضع ضدها جزائري شكاية أمام النيابة العامة من داخل المؤسسة السجنية التي يقبع فيها، اتهمها فيها بالاستحواذ على مليون و20 ألف درهم، ومنح رشوة 10 ملايين لقاض أدين بخمس سنوات سجنا نافذا، وعمل مسؤول النيابة العامة على منح المبلغ لمسؤول دركي “ليوتنان” قصد توزيعه على دركيين بالناظور، من أجل التغاضي عن شبكة لتهريب المخدرات يقودها الجزائري المعتقل.
وأوردت الصباح أن الجزائري على علاقة بالموقوفة التي تدير حمامات “سبا”، وترك لديها مليونا و20 ألف درهم، قصد تسوية بعض الأمور، منها دفع الرشاوي، لكن بعدما سقط في قبضة الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، وجرى إيداعه السجن وأدين بعقوبة مشددة، اكتشف أن الخليلة تخلت عنه، ورفضت إرجاع حوالي 70 مليونا متبقية من المبلغ المتروك لديها، ليتقدم ضدها بشكاية أمام النيابة العامة، التي حركت ضدها المتابعة القضائية وأحالتها على قاضية جرائم الأموال التي أودعتها رهن الاعتقال الاحتياطي بجناح النساء بسجن “تامسنا”.
وأصدرت الغرفة نفسها، في وقت سابق، مجموعة من العقوبات في حق متورطين في الملف نفسه أقصاها عقوبة عشر سنوات سجنا، في حق قائد المركز البحري للدرك بالقاعدة العسكرية الخامسة بالقصر الصغير، كما نال ذراعه الأيمن عقوبة تسع سنوات سجنا، أما نائب قائد المركز فنال ثلاث سنوات حبسا، وكان نصيب ملازم بالدرك “ليوتنان” بالمدرسة الملكية بمراكش، ست سنوات سجنا نافذا، ونال أربعة دركيين بقاعدة القصر الصغير سبع سنوات سجنا لكل واحد منهم، أما ثلاثة مدنيين، وهم أصدقاء نائب وكيل الملك، فقضت في حقهم الغرفة الابتدائية بعقوبة خمس سنوات سجنا نافذا، لكل واحد منهم.
وصفعت الغرفة خمسة دركيين بعشرين سنة سجنا نافذا، بمعدل أربع سنوات لكل واحد منهم، وهم ينتمون إلى المركز البحري ومدرستي بن كرير وبن سليمان للتدريب، أما قائد مركز ترابي بالناظور ومساعدوه فنال كل واحد منهم ثلاث سنوات حبسا نافذا.
وفي ما يخص المتابعين الذين لم يبلغوا عن تلك الجرائم، فأصدرت في حقهم الغرفة عقوبة سنتين حبسا، ويتعلق الأمر بثلاثة متهمين.
وفجرت الفضيحة تسريبات أشرطة، قبل ثلاث سنوات، من القاعدة العسكرية الخامسة التابعة للبحرية الملكية بالقصر الصغير، بعد استغلال آليات الدرك من سيارات ذات دفع رباعي، وزوارق تحمل علامة الدرك البحري، لتهريب المخدرات.
واقتنعت الغرفة الابتدائية بوجود جرائم تسلم مبالغ مالية للقيام بأعمال غير مشروعة، والارتشاء عن طريق طلب مبلغ مالي، مقابل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة وحيازة المخدرات ونقل وتهريب المخدرات على الصعيد الدولي، وخرق الأحكام المتعلقة بحركة المخدرات داخل الدائرة الجمركية، وتزوير صفائح السيارات وحيازة بضائع خاضعة للرسوم عند الاستيراد وحيازة مستندات غير متعلقة بها، واستغلال النفوذ والمشاركة في التهريب الدولي، كل حسب المنسوب إليه في النازلة.