غضب في تونس إثر تصريحات تبون: رفض واسع لمحاولات الفرض والوصاية وتذكير بملف الحدود

المحرر

 

أثارت تصريحات الرئيس الجزائري الأخيرة موجة استنكار عارمة بين المواطنين والنشطاء التونسيين، الذين اعتبروا حديثه عن الشأن الداخلي لبلادهم مساساً بسيادة الجمهورية ومحاولة لتكريس الوصاية الإقليمية.

تسود الشارع التونسي والأوساط الرقمية حالة من الغليان والسخط عقب التصريحات الأخيرة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، والتي تضمنت تهديدات مباشرة ضد من أسماهم “زارعي الإرهاب في تونس”، مبرراً خروج هذه التصريحات برغبته في حماية الأمن القومي الجزائري.

ولاقى كلام تبون استهجاناً واسعاً من طرف فاعلين ونشطاء تونسيين؛ حيث اعتبر العديد منهم أن هذه المبررات تُخفي محاولة صريحة لفرض وصاية سياسية وأمنية على دولة مستقلة ذات سيادة. وشهدت عدة مناطق مسيرات واحتجاجات ميدانية رفع خلالها المتظاهرون شعارات تندد بما وصفوه بالتدخل السافر في الشأن التونسي، مشددين على أن تونس دولة ضاربة في أعماق التاريخ، ويمتد وجودها الحضاري لعقود طويلة قبل تشكّل الدولة الجزائرية الحديثة.

وفي الوقت الذي انتقد فيه معلقون تلميحات الجانب الجزائري، مذكّرين بالخلفيات التاريخية المعقدة لملف الإرهاب والضغوط الإقليمية التي تعرضت لها تونس، ذهب نشطاء آخرون إلى المطالبة بإعادة فتح ملف الأراضي التونسية المستقتطعة لصالح الجزائر خلال فترة الاستعمار، مؤكدين أن الحرص الحقيقي على حسن الجوار يقتضي احترام الحدود وحقوق الشعوب، وليس إطلاق التهديدات.

ويجمع الغاضبون في تونس على أن إدارة الأزمات والملفات الداخلية هي شأن تونس حكراً على أبناء “الخضراء”، رافضين مطلقاً أي محاولات للالتفاف على القرار الوطني التونسي أو التدخل في الهندسة السياسية والأمنية للبلاد تحت أي ذريعة كانت.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد