واشنطن توجه انتقادات حادة لمدريد بعد أحداث سبتة المحتلة

هاجم كبار المسؤولين في البيت الأبيض الحزب الديمقراطي على خلفية موجة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة، مبررين بذلك صرامة السياسات الحدودية المتبعة من طرف إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وشدد المسؤولون الإداريون على أن عودة الديمقراطيين إلى مقاليد الحكم ستغرق البلاد في مشهد من “فوضى الحدود”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية وتصريحات أدلوا بها لشبكة “فوكس نيوز”.

وقال ستيفن ميلر، المستشار المقرب من ترامب، إن المشاهد القادمة من سبتة تعكس ما كانت تشهده الولايات المتحدة يوميا خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن، متهما الديمقراطيين بالمسؤولية عن سياسات الهجرة التي سمحت، بحسب تعبيره، بتدفق المهاجرين.

وكتب ميلر عبر منصة “إكس”: “لقد تسبب الديمقراطيون بحصول هذا الأمر في أمريكا يوميا طوال أربع سنوات في عهد جو بايدن، وسيكررون ذلك على نطاق أوسع إذا أصبح لديهم أي قدر من السلطة على المستوى الوطني”، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف، في تعليق أرفقه بصور تظهر تجمع مئات المهاجرين عند السياج الحدودي في سبتة، أن استمرار تلك السياسات سيؤدي إلى “تدمير المنازل ونهبها على أيدي الغزاة”، معتبرا أن الديمقراطيين سيواصلون دعم هذا النهج، وفق المصدر ذاته.

وفي السياق نفسه، أكد مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ أن ما تشهده سبتة يمثل صورة مشابهة لما كانت عليه الحدود الأمريكية في عهد بايدن، مضيفا أن انتخاب ترامب حال دون تكرار مثل هذه المشاهد داخل الولايات المتحدة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

من جانبها، صعدت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، من لهجتها تجاه الحكومة الإسبانية، إذ قالت في بيان نقلته شبكة “فوكس نيوز” إن الرئيس ترامب حذر الدول الأوروبية مرارا من تبعات ما وصفته بـ”السياسات العولمية واليسارية المتطرفة” التي تشجع الهجرة الجماعية.

وأضافت كيلي أن على إسبانيا والدول الأوروبية مراجعة هذا النهج بشكل عاجل لتجنب ما وصفته بـ”الزوال”، معتبرة أن الأزمة الحالية تؤكد صحة التحذيرات التي أطلقتها إدارة ترامب في وقت سابق.

وتأتي هذه التصريحات في وقت شهد فيه جيب سبتة المحتل أكبر موجة عبور للمهاجرين منذ عام 2021، بعدما تمكن آلاف المهاجرين من الوصول إليه قادمين من المغرب خلال الأيام الماضية، فيما لقي تسعة أشخاص على الأقل مصرعهم أثناء محاولتهم بلوغ المدينة سباحة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأثارت الأزمة ردود فعل أوروبية، إذ دعت إيطاليا إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن، على خلفية التطورات الأخيرة المرتبطة بتدفق المهاجرين إلى الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، وفق الوكالة.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد