ينّجا الخطاط في “البام”: رهان انتخابي أم “هدية ملغومة” من الاستقلال؟

المحرر

 

تتجه أنظار الرأي العام بالجهات الجنوبية للمملكة نحو حاضرة الداخلة، التي باتت على أعتاب مواجهة انتخابية حامية الوطيس بين ممثل آل ولد الرشيد عن حزب الاستقلال وغريمه التقليدي بحزب الأصالة والمعاصرة، في معركة كسر إرادة تُعد الأشرس لحصد أصوات الإقليم والدفع بنفوذ الطرفين.

ورغم أن حزب الأصالة والمعاصرة جعل منذ تأسيسه من السيطرة على المجالس المنتخبة بالصحراء هدفاً استراتيجياً، إلا أن واقع الخريطة السياسية الميدانية يُثبت أن مواجهة القوة الانتخابية لحمدي ولد الرشيد ليست بالشيء الهين؛ حيث ترجح قراءات المتابعين كفة “الميزان” المعزز بقاعدة جماهيرية وتنظيمية متينة بالمنطقة. وتفيد معطيات متطابقة بأن قيادة الاستقلاليين أعدت مفاجآت تنشيطية وتنظيمية ثقيلة لإرباك حسابات الغريم التقليدي في معقله.

وفي المقابل، يراهن “الجرار” بجهة الداخلة-وادي الذهب على خوض المعركة بواجهة ينجاط الخطاط، وهو الرهان الذي يقابله تشكيك واسع من طرف نشطاء ومتتبعين للأنشطة الترابية بالمنطقة، مؤكدين أن الخطاط فقد الكثير من بريقه السياسي ورصيده الانتخابي عقب سنوات طوال من تدبير مجلس الجهة دون إحداث الفارق المأمول لدى الساكنة.

ويرى معلقون ومحللون للشأن المحلي أن التحاق ينجاط الخطاط بحزب الأصالة والمعاصرة لم يكن سوى “هدية ملغومة” ومحسوبة زكاها منافسوه؛ إذ أقدم على هذه الخطوة بعد استهلاك رصيده السياسي وتراجع شعبيته وفقدانه لسند مئات الناخبين والمناصرين. ومن المرتقب أن يستغل استقلاليو الداخلة كافة الثغرات والملفات التي شابت حصيلة تدبيره للجهة للرفع من أسهمهم في الحملة القادمة، التي يتقن ولد الرشيد أدق تفاصيلها وحسم نتائجها.

ويجمع متابعون للشأن الصحراوي على أن إصرار “البام” على المراهنة على ورقة الخطاط سيعمق أزمته الهيكلية بالجهة، ويضمن استمرار “عقدة الاستقلال” لديه بالصحراء لولاية جديدة، مما يرسخ تفوق آل ولد الرشيد كقوة سياسية ضاربة في الأقاليم الجنوبية.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد