المحرر
كشفت مصادر سوسية مطلعة لصحيفة “المحرر” عن تفاصيل وكواليس محاطة بالكتمان بشأن اللقاءات التنظيمية التي عقدها وفد حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة تيزنيت؛ مؤكدة أن القائمين على تنظيم الفعالية واجهوا صعوبات وإحراجاً كبيراً في إيجاد مقر أو فضاء لاحتضان اللقاء، بعدما فضل معظم أعيان ورموز المنطقة عدم الظهور أو الارتباط بهذا النشاط الحزبي.
وأفادت مصادرنا أن القيادة المنظمة للتظاهرة وجهت طلبات مباشرة لبعض أعيان جهة سوس البارزين بغرض استضافة اللقاء الداخلي في منازلهم أو إقاماتهم الخاصة؛ غير أن تلك المحاولات قوبلت بالرفض الديبلوماسي، حتى من طرف أحد كبار الشخصيات الداعمة لرئيس فريق أمل تيزنيت رياضيا، والذي اختار النأي بنفسه عن الدخول في حسابات التزكيات والصراعات الحزبية الضيقة.
وفي سياق أعمق يظهر حجم الحرج التنظيمي، أوضحت المصادر أن الشخصية التي وافقت في النهاية على إتاحة منزلها لاستقبال الوفد الحزبي لم تتأخر في توضيح موقفها للرأي العام؛ حيث صرّح صاحب المنزل بوضوح بأن “أبواب بيته مفتوحة أمام الجميع، وأن استقباله لوفد حزب الأصالة والمعاصرة يأتي في إطار أعراف وتقاليد الضيافة والكرم السوسي الأصيل الضارب في عمق التاريخ المغربي، ولا يعني إطلاقاً تزكية أو دعماً سياسياً لخط الحزب أو مرشحيه”.
وأضاف المصدر ذاته على لسان صاحب المبادرة أنه مستعد لاستقبال أي وفد لأي حزب سياسي آخر بالحرارة والترحاب ذاتهما إذا ما حلّ بالمنطقة، مشدداً على رفضه إقحام اسمه أو اعتباره طرفاً في الحملة الانتخابية المعقدة بجهة سوس؛ مما يعكس صعوبة الاختراق السياسي الذي يحاول “الجرار” تحقيقه في هذه القلعة المحصنة.