“الوجبات اليابسة” بسبتة تتسبب غضب الجيش والشرطة الإسبانية

المحرر

 

فجّرت وثائق وصور نشرها عناصر من الجيش والشرطة الوطنية الإسبانية موجة واسعة من الغضب والاستياء داخل الأوساط الأمنية والعسكرية في إسبانيا؛ عقب كشفها عن جودة ومكونات الوجبات الغذائية الهزيلة التي تُقدّم للقوات المرابطة بمدينة سبتة المحتلة، خلال تأمينها للعمليات الأمنية المكثفة التي أعقبت أزمة الهجرة الأخيرة.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صورة شاركها أحد أفراد الجيش الإسباني، تُظهر حصة غذائية متواضعة جداً تلقاها بعد إتمامه خدمة ميدانية شاقة استمرت 24 ساعة متواصلة. وتكونت الوجبة من قطعة خبز، علبة تونة صغيرة، كوب زبادي، شرائح “مورتديلا” ملفوفة بورق الألمنيوم، حلوى معلبة، وقنينتي ماء؛ معلقاً بحسرة: “لمن يتساءل، هذا ما يقدمونه لنا لنأكله مقابل العمل 24 ساعة يومياً”.

ولم تقف الفضيحة عند حدود المؤسسة العسكرية، بل امتدت لتشمل عناصر الشرطة الوطنية؛ حيث أوردت صحيفة “الفارو دي سيوتا” شكوى وجهها قريب أحد أفراد الشرطة الموفدين من مدينة إشبيلية لدعم التعزيزات الأمنية بالثغر المحتل. وانتقدت الشكوى بتهكم وسخرية لاذعة وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، محملة إياه المسؤولية المباشرة عن ظروف الاستقبال والإطعام القاسية التي تحط من كرّامة العناصر الأمنية.

وجاء في الشكوى الساخرة: “بفضل السيد مارلاسكا، تمكن الشرطيون الذين غادروا إشبيلية على الساعة الرابعة فجراً وعملوا حتى الخامسة مساءً من التمتع بوجبة رائعة”، قبل أن يصف محتوى تلك الوجبة بكونها “كيساً بلاستيكياً يحتوي على قطعتي خبز يابستين، وشرائح لحم معلب دهني، وعلبة تونة صغيرة مجهولة العلامة التجارية وتاريخ الصلاحية، وقنينتي ماء ساخنتين”، متسائلاً بعين الاستنكار عن مدى قدرة هذه “الحصص المجهرية” على إسناد أفراد يخوضون مهاماً أمنية حاسمة في ظروف استثنائية.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد