حزب إسباني يطالب باستدعاء السفيرة المغربية وينتقد تصريحات وهبي حول سبتة ومليلية

طالب الحزب الشعبي الإسباني (PP)، اليوم الخميس من برشلونة، حكومة بيدرو سانشيز باستدعاء السفيرة المغربية في إسبانيا للتشاور، على خلفية تدفقات الهجرة المكثفة نهاية يوليوز الماضي — والتي وصفها الشعبيون بـ “الاجتياح” — وبشكل خاص رداً على التصريحات الأخيرة لوزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، التي “شكك فيها في إسبانية سبتة ومليلية” خلال مقابلة تلفزيونية أُجريت معه يوم الثلاثاء.

وتساءل خايمي دي لوس سانتوس، النائب البرلماني والعضو في قيادة الحزب الشعبي، خلال مؤتمر صحفي: «نريد أن نعرف لماذا لم يتم استدعاء السفير في المغرب للتشاور بعد هذا الاجتياح، ولماذا يستمر الامتناع عن استدعائه بعد تشكيك وزير العدل في إسبانية سبتة ومليلية؟»، مذكرين بأن الحكومة الإسبانية بادرت فوراً إلى استدعاء السفير الإيطالي عند تعليق العمل باتفاقية شينغن.

وفي السياق ذاته، تقدم الفريق البرلماني للحزب الشعبي بمجموعة من الأسئلة الموجهة إلى وزير العدل والرئاسة والعلاقات مع البرلمان، فيليكس بولانيوس، لمطالبته بتقديم توضيحات عاجلة حول الاتصالات التي أجراها مع نظيره المغربي، عقب تشكيك الأخير في سيادة إسبانيا على المدينتين، وإعلانه أن المغرب يدرس إمكانية إلغاء اتفاقية تسليم المجرمين مع إسبانيا.

وأضاف القيادي في الحزب الشعبي: «ما نوع التنسيق الذي جرى مع النظير المغربي؟ وهل هناك أي إجابة بشأن الآليات القانونية لإعادة 11 ألف مواطن مغربي لا يزالون يتجولون في مدينة سبتة؟»، مجدداً مطالبة حزبه بإعادة جميع المهاجرين إلى المغرب، بمن فيهم القاصرون. وأشار إلى أن الاتفاق الأوروبي للهجرة واللجوء «ينص بوضوح على ضرورة إعادة القاصرين إلى بلدانهم الأصلية، إذ لا توجد بيئة أفضل لهم من التواجد مع أسرهم».

وانتقد دي لوس سانتوس — برفقة الأمين العام للحزب الشعبي بكتالونيا خوان فيرنانديز ورئيس الفريق البلدي ببارسلونا دانييل سيريرا — اقتصار الدفاع عن سيادة إسبانيا على وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس، معتبراً أن امتناع باقي الوزراء عن الرد “أمر غير مقبول”. وأكد أن «سبتة ومليلية إسبانيتان تماماً مثل بورغوس أو مدريد أو أليكانتي أو خيرونا، وأوروبيتان مثل باريس أو روما أو بودابست».

وتأتي هذه التحركات بعد أن رفع الحزب الشعبي يوم الأربعاء من حدة خطابه ضد الرباط، متسائلاً عن خلفيات موجة الهجرة الأخيرة، وهو موقف يتناقض مع حالة الحذر التي طبعت مواقفه السابقة ومع الموقف الرسمي للحكومة المركزية التي واصلت الإشادة بمستوى التعاون مع المملكة المغربية.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد