“حكومة المونديال”: هل يصنع المغرب الاستثناء بتقديم أول رئيسة حكومة في تاريخه؟

المحرر

.

مع اقتراب المحطات الانتخابية الحاسمة، تتصاعد أصوات الفاعلين الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني للمطالبة بخطوة سياسية غير مسبوقة تكسر النمطية الحزبية التقليدية، وتتمثل في الدفع بكفاءة نسائية لقيادة الجهاز التنفيذي وإفراز أول رئيسة حكومة في تاريخ المملكة.

وتستند هذه المطالب إلى التحولات العميقة التي شهدها المغرب في مجال تكريس المناصفة والتمكين السياسي للمرأة، بعدما أثبتت التجربة الميدانية كفاءة الأطر النسائية في تدبير قطاعات وزارية استراتيجية وقيادة عموديات كبريات المدن والمجالس الترابية بنجاعة وحكامة مشهودة.

ويعتبر مراقبون للشأن الوطني أن المرحلة المقبلة ليست محطة تدبيرية عادية، بل هي مرحلة استثنائية ستتولى فيها الحكومة قيادة أوراش كبرى تحضيراً لاحتضان تظاهرات دولية وقارية بارزة، وعلى رأسها تنظيم نهائيات كأس العالم، وهو ما يجعل الجهاز التنفيذي واجهة مباشرة للدولة أمام المنتظم الدولي.

إن تقديم امرأة لقيادة ما بات يُعرف بـ”حكومة المونديال” يشكل—بحسب المراقبين—أقوى رسالة حضارية وديمقراطية يمكن أن يبعث بها المغرب إلى ملايين الزوار والوفود التي ستتوافد على البلاد من مختلف قارات العالم، مما يبرز صورة مغرب حديث يثق في نسائه ويضعهن في قلب صناعة القرار الاستراتيجي.

كما يرى النشطاء أن هذه الخطوة ستشكل قطيعة حقيقية مع الهيمنة الذكورية على قيادة الأحزاب والتحالفات، وتضع الطبقة السياسية أمام مسؤوليتها الدستورية في تفعيل مبدأ المناصفة والارتقاء بالممارسة الديمقراطية إلى مصاف التجارب الدولية الرائدة.

إن الرهان على قيادة نسائية في هذه الظرفية بالذات يمنح النموذج التنموي المغربي شحنة رمزية وتنفيذية فارقة، ويعزز الثقة في قدرة الكفاءات الوطنية على إنجاح التحديات التنموية الكبرى وتقديم صورة تليق بمكانة المملكة وإشعاعها الإقليمي والدولي.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد