المغرب يجهز “فقاعة” مضادة للطائرات كفيلة بالوصول إلى إسبانيا

يعمل المغرب على تعزيز دفاعه الجوي بشكل سريع في شمال البلاد، حيث يجري نشر رادارات ومدفعية ومنظومات مضادة للطائرات لتشكيل “فقاعة” دفاعية يمكن أن تصل تغطيتها، وفقاً لمصدر عسكري إسباني، إلى جنوب إسبانيا.

وتقوم القوات المسلحة الملكية بنقل وسائل ومعدات نحو الشمال كانت متموضعة حتى الآن في مناطق أخرى من المغرب.

وأشار عسكري إسباني يمارس مهامه، في حديثه لصحيفة “إل إسبانيول”، إلى تثبيت محطات رادار جديدة ومنظومات مضادة للطائرات وقواعد مدفعية.

وأكد المصدر ذاته قائلاً: “إنهم ينقلون أسلحة لم تكن لديهم سابقاً نحو شمال المغرب”.

وبحسبه، فإن الهدف يتمثل خصوصاً في تعزيز الدفاعات المغربية في مواجهة إسبانيا والجزائر، مع نقل تدريجي لبعض المعدات من وسط المملكة نحو أطرافها الحدودية.

ويأتي هذا التحرك في وقت يواصل فيه المغرب تشييد قاعدته العسكرية على جبل “غوروغو” بالقرب من مليلية.

ومن المقرر أن يستقبل هذا الموقع وسائل مخصصة للمراقبة الجوية والبحرية، كما تطرقت الصحيفة الإسبانية أيضاً إلى منشآت مرتبطة بطائرات مسيرة وصواريخ.

تغطية قد تصل إلى الأراضي الإسبانية

تتعلق النقطة الأكثر إثارة بالمدايات التي يمكن أن يستوعبها هذا النظام الجديد؛ فوفقاً للعسكري الذي أوردت تصريحه صحيفة “إل إسبانيول”، فإن الصواريخ الجديدة المضادة للطائرات ستسمح بتشكيل “فقاعة” يمكنها، من الناحية النظرية، “أن تصل إلى غاية الأراضي الإسبانية”. كما يرى أن راجمات الصواريخ الصينية الجديدة المتمركزة في الشمال يمكنها تغطية جزء من شبه الجزيرة الإيبيرية.

وذهب المصدر إلى حد ذكر منظومة “HQ-19” الصينية، معتبراً أن مثل هذا النظام قد يسمح باستهداف طائرة في منطقة “مالقة”.

غير أن هذا الادعاء يستوجب التوضيح والتنسيب: إذ لا يوجد حالياً أي إعلان رسمي مغربي أو صيني يؤكد حيازة القوات المسلحة الملكية لمنظومة “HQ-19”.

المنظومة موجودة بالفعل؛ إذ تصف قاعدة بيانات “ODIN” التابعة للجيش الأمريكي منظومة “HQ-19” بأنها مُعترض متحرك صيني مخصص لحياد الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، والمحلقات الهايبرسونية (فائقة السرعة)، وبعض الأهداف التي تطير على ارتفاعات عالية جداً.

لكن نشرها المحتمل في المغرب يظل، في هذه المرحلة، مجرد فرضية طرحها المصدر الإسباني.

في المقابل، يمتلك المغرب بالفعل عدة طبقات من الدفاع الجوي ويواصل تحديثها.

وقد تم رصد نشر منظومة “سبايدر” (Spyder) الإسرائيلية في المغرب هذا العام، في حين تمتلك الرباط أيضاً أنظمة صينية تم اقتناؤها سابقاً.

ويأتي هذا التعزيز في الشمال في سياق تعاون عسكري مكثف مع واشنطن، ففي أبريل الماضي، وقعت الرباط وواشنطن خارطة طريق عسكرية جديدة تغطي الفترة مابين 2026 و2036.

وتؤكد منصة “DVIDS” التابعة للجيش الأمريكي أن هذا الإطار الجديد يهدف إلى تعميق التعاون بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية، خاصة في التقنيات المتطورة والتدريب متعدد المجالات.

من جانبها، تؤكد صحيفة “إل إسبانيول” أن الولايات المتحدة ترغب في مساعدة المغرب على تعزيز قدراته في مراقبة مضيق جبل طارق باستخدام السفن والرادارات والطائرات المسيرة.

وتؤدي هذه الوسائل، إلى جانب تطوير قواعد جديدة وتعزيز الدفاع الجوي في الشمال، إلى تغيير تدريجي في ميزان القوى العسكري حول المضيق ومدينتي سبتة ومليلية.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد