الرميد ينتقد استمرار إضراب المحامين ويصفه بـ”غير المقبول” داعياً لإيقافه فوراً

وجّه وزير العدل والحريات الأسبق، المصطفى الرميد، انتقادات حادة لاستمرار الإضراب الشامل الذي يخوضه المحامون ضد القانون الجديد المنظم للمهنة، معتبراً أن مواصلة الشكل الاحتجاجي بعد صدور الظهير الملكي ونشر النص بالجريدة الرسمية، وفي ظل سياق انتخابي مشلول تشريعياً، يُعد خطوة “لامعنى لها وغير مقبولة مطلقاً”.

وأكد الرميد، في منشور مفصل، أن المنطق السليم يستوجب إيقاف الإضراب في المرحلة الحالية وانتظار تشكيل الحكومة المقبلة لفتح قناة حوار جديدة، مشيراً إلى أن النصوص التي جرت المصادقة عليها شهدت تعديلات جوهرية جعلتها تختلف عن المشروع الأول لوزارة العدل، وهو ما يستدعي من الهيئات المهنية تحديد النقاط الخلافية بدقة بدلاً من الانسياق وراء السجالات والمزايدات على منصات التواصل الاجتماعي.

وسلّط المسؤول الحكومي السابق الضوء على ما اعتبره خروقات شابت القرار الاحتجاجي، وفي مقدمتها الامتناع عن مؤازرة المعتقلين في القضايا الزجرية والجنائية وتجاهل تقديم الحد الأدنى من الخدمة في مرفق العدالة الحيوي، مشيراً إلى أن المادة 50 من قانون المهنة صريحة في منع الاتفاق على الامتناع الكلي عن أداء الواجب تجاه القضاء.

وحذّر الرميد من أن استمرار المقاطعة الشاملة قد يدفع المحاكم إلى اعتماد اجتهادات قضائية تقضي بالبت في القضايا الجنائية دون حضور الدفاع، مما يهدد موقع المهنة مستقبلاً.

كما نبّه إلى غياب الدعم المجتمعي للمعارك المطلبية الفئوية حاسماً بأن موازين القوى في هذه المواجهة ليست لصالح المحامين، مبرزاً في الوقت ذاته أن الحكومة أخطأت بدورها في تدبير الملف عبر تصريحات وزارية غير محسوبة أذكت فتيل الأزمة.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد