هكذا حول جيراندو شركته إلى واجهة لغسيل أموال بارونات المخدرات

المحرر

تضع المعطيات الدقيقة التي كشفت عنها مجموعة “أطلس هاكرز” السلطات القضائية والأمنية الكندية أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، تُسائل مدى التزامها بتطبيق تشريعاتها الصارمة في ملاحقة الجرائم المالية العابرة للحدود؛ بعدما بات ملف هشام جيراندو مستوفياً لكافة العناصر الموجبة لتحريك المتابعة الجنائية في كندا.

فالقضاء الكندي، الذي يُسوّق كنموذج لسيادة القانون وحماية النظام العام، يجد نفسه اليوم ملزماً بالتحرك إعمالاً للمبدأ الكوني للعدالة وللقوانين الفيدرالية والمحلية التي خرقها جيراندو في أكثر من مناسبة؛ إذ لم تعد القضية مقتصرة على توظيف المنصات للابتزاز، بل امتدت إلى التورط في التخابر والتعامل المالي المباشر مع شبكات تهريب المخدرات الدولية التي تهدد سمومها المجتمع الكندي نفسه.

وتُظهر وثائق التسريبات مساراً إجرامياً واضح المعالم يعتمد على تبييض أموال المخدرات عبر تجارة السلع المقلدة؛ حيث استغل جيراندو الأموال المحولة من بارونات السموم عبر وسيطه في تركيا لاقتناء كميات ضخمة من الملابس والأزياء المزورة، وإعادة شحنها نحو كندا لترويجها عبر شركته كبضائع أصلية بأسعار خيالية تفوق قيمتها الحقيقية بعشرات الأضعاف.

وتشير تقديرات متطابقة إلى أن الشحنة الواحدة من هذه الملابس المقلدة لماركات عالمية شهيرة كانت تدر أرباحاً صافية تقارب مائة ألف دولار؛ وهي عوائد تُصنف في خانة العائدات الإجرامية الناتجة عن الابتزاز وتبييض الأموال والاحتيال على المستهلكين الكنديين والتهرب الضريبي.

ويجرم القانون الكندي بشكل صريح أنشطة استيراد وترويج السلع المزيفة وغسيل الأموال المتأتية من أنشطة إجرامية، فارضاً عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية مشددة على المتورطين فيها؛ وهو ما يجعل صمت أجهزة التحقيق الفيدرالية في مواجهة هذه الأدلة المكتملة ثغرة قانونية تستوجب فتح تحقيق قضائي عاجل ينهي استغلال الأراضي الكندية كقاعدة خلفية للأنشطة غير المشروعة.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد