فرح: مسار تصاعدي لكفاءة أمنية صنعت الفارق في كبرى الحواضر

المحرر

يجسد تعيين عبد الكبير فرح على رأس مديرية الأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني تتويجاً لمسار مهني استثنائي لإطار أمني راكم تجربة نوعية في الميدان؛ جامعاً بين الكفاءة والصرامة في إنفاذ القانون، والانفتاح التواصلي الخلاق مع مختلف الفاعلين والمؤسسات الخارجية.

وبدأت الملامح الكبرى لبصمة عبد الكبير فرح من ولاية أمن العيون، حين كان يشرف على قيادة المصلحة الولائية للشرطة القضائية؛ وهناك لُقب بين زملائه بـ”الأستاذ”، بالنظر إلى خلفيته القانونية الرصينة ودرايته العميقة بالمساطر الجنائية، حتى تحول إلى مرجع يستنير بخبرته حتى من سبقوه في الانتساب إلى المهنة الأمنية.

ونجح فرح بالعيون في إعادة هيكلة مفاصل الشرطة القضائية ووضع استراتيجية محكمة لتجفيف منابع الجريمة وضبط الإيقاع الأمني بحاضرة الصحراء المغربية؛ وهي خطة عمل أثبتت فعاليتها وظلت مخرجاتها تؤتي ثمارها إلى اليوم بالنظر إلى النتائج المسجلة في تعزيز الشعور بالأمن وتفكيك بؤر الجريمة المنظمة.

هذا التميز الميداني دفع بالمديرية العامة للأمن الوطني إلى وضع ثقتها في كفاءته وتوجيهه نحو مدينة طنجة، وهي واحدة من أصعب الحواضر وأكثرها حساسية وتعقيداً أمنياً؛ ليثبت الرجل قدرة قيادية عالية أهلته لتولي المسؤولية الأولى بولاية أمن عاصمة البوغاز في سن مبكرة وبمسار حافل بالنجاحات.

وعُرف عبد الكبير فرح بأسلوب تدبيري يجمع بين الحزم والانضباط العملياتي من جهة، والليونة والتواصل الإنساني من جهة ثانية؛ ما أكسبه تقديراً واسعاً من طرف عناصره بمختلف الرتب، إلى جانب نسجه علاقات قائمة على الثقة والتعاون المثمر مع فعاليات المجتمع المدني والنسيج الحقوقي والإعلامي.

ويعكس هذا المسار الترجمة الميدانية لفلسفة المديرية العامة للأمن الوطني القائمة على تخليق المرفق الأمني، وتكريس شرطة القرب، وأنسنة الجهاز بما يخدم قضايا المواطن ويحمي أمن الوطن واستقراره؛ ليكون وضعه على رأس مديرية الأمن العمومي تجسيداً لسياسة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب واستمراراً لمنطق “خير خلف لخير سلف”.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد