بساطة فوزي لقجع تنسف مساحيق الأحرار بمدينة الداخلة؟

المحرر من الداخلة

 

أجمعت فعاليات مدنية وإعلامية بمدينة الداخلة على أن المحطة التواصلية الأخيرة التي قادها فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، قد ضخت دماءً جديدة ونفساً تنظيمياً غير مسبوق في شرايين “الجرار” بجهة الداخلة وادي الذهب؛ وهي القلعة التي يقودها باقتدار القيادي البارز ورئيس الجهة الخطاط ينجا.

وأكدت مصادر مدنية، في تصريحات متطابقة لجريدة “المحرر”، أن الزخم الجماهيري والسياسي الاستثنائي الذي أفرزته زيارة لقجع لن يقف عند حدود عاصمة الجهة، بل سيمتد أثره الإيجابي والمباشر ليعيد ترتيب صفوف وتقوية كافة الفروع والهياكل التنظيمية لحزب الأصالة والمعاصرة على مستوى الأقاليم الجنوبية، بما يكرس تمدده كقوة انتخابية أولى بالمنطقة.

من جهتهم، أوضح إعلاميون صحراويون استقت “المحرر” قراءاتهم الميدانية، أن النبرة الخطابية التي اعتمدها فوزي لقجع تفوقت بمراحل على الخطاب الذي حمله وفد حزب التجمع الوطني للأحرار خلال زيارته الأخيرة للمدينة؛ حيث اتسم كلام لقجع بواقعية شديدة، ولغة مبسطة وصادمة، وقدرة على ملامسة وجدان المواطنين بمختلف شرائحهم الاجتماعية والطبقية، بعيداً عن الاستعلاء والبروتوكولات الباردة.

وشدد نشطاء محليون في تفاعلهم مع الحدث على أن لقجع برهن للصحراويين أن حزبه هو الأقرب لنبض الشارع والأدق تشخيصاً لإكراهات الواقع المعاش؛ في مفارقة واضحة مع نزول عزيز أخنوش للداخلة، والذي اعتبروه مجرد محاولة باهتة لتلميع حصيلة خمس سنوات من الإفلاس التدبيري والارتباك الحكومي الذي يؤدي المواطن البسيط فاتورته اليوم من قدرته الشرائية.

لقد أثبت فوزي لقجع أن السياسة تُمارس من صلب الميدان لا من خلف المكاتب المكيفة؛ مقدماً إجابات واقعية لهموم المواطن اليومية، في مواجهة منطق رجال الأعمال والوعود الوردية الفضفاضة التي يستحيل تنزيلها حتى في أرقى الدول الإسكندنافية.

هذا التحول المفصلي في المشهد الحزبي بالجنوب جعل العديد من المتابعين للشأن العام بالداخلة يجزمون بأن حزب الأصالة والمعاصرة بات يستكمل كافة المقومات والمؤشرات الميدانية لقيادة “حكومة المونديال” المقبلة؛ متكئاً على عمقه الترابي المتجدد، وعلى ورقة فوزي لقجع التي أربكت حسابات الخصوم وحولت موازين القوى لصالح “الجرار”.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد