المحرر
قاد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مرافعة سياسية ومالية مباشرة من إقليم أزيلال، مفككاً محاولات التشكيك في واقعية البرنامج الانتخابي للحزب في أفق سنة 2031، وواضعاً تفاصيل الكلفة المالية للالتزامات الاجتماعية أمام الرأي العام بلغة الأرقام والموازنات.
ورد لقجع على الانتقادات الموجهة لمشروع “البام” مستحضراً الآية الكريمة: «وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً»، ليؤكد أن الرهان الحقيقي يكمن في مقارعة الأفكار وتقديم حلول عملية لانتظارات المغاربة، والابتعاد عن التنابز بالأوصاف الذي لا يقدم أي قيمة مضافة للوطن، مبدياً انفتاح الحزب على كافة المقترحات الإيجابية.
وفصل المسؤول الحكومي مقومات البرنامج عبر خمسة محاور رئيسية، مقدماً تشريحاً مالياً دقيقاً لقدرة الدولة على توفير الاعتمادات:
– مفارقة الـ280 مليار درهم: استدل لقجع بضخ الدولة لنحو 280 مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية تحت يافطة دعم القدرة الشرائية دون أن يلمس المواطن أثرها المباشر، مؤكداً أن الإشكال يكمن في ترتيب الأولويات ونجاعة الإنفاق وليس في عجز الموازنة.
– واقعية غلاف الـ350 مليار درهم: شدد على أن تخصيص 250 مليار درهم إضافية على خمس سنوات ضمن سقف إجمالي يبلغ 350 مليار درهم ليس رقماً تعجيزياً، بل خيار تمويلي في المتناول سبق للمغرب تعبئة مبالغ مماثلة له.
– إنصاف الجبل والأمازيغية: دعا من قلب أزيلال إلى تمييز إيجابي يقلص الفوارق التنموية للمناطق الجبلية مقارنة بالحواضر، مع تخصيص الموارد لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الإدارات والمرافق العمومية.
– سياسة إدماج الشباب: القطع مع ترك الشباب في مواجهة البطالة والشارع، وصياغة سياسات عمومية تجعلهم طاقة منتجة للقيمة المضافة.
– حماية الطبقة المتوسطة والمتقاعدين: تخفيف أعباء التمدرس والسكن والصحة لتمكين الأسر من الحفاظ على دخلها، وضمان تقاعد يصون الكرامة من شبح الهشاشة.
وخلص فوزي لقجع إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يحمل هذا المشروع بـ”القلب والعقل والذكاء التدبيري”، لربط التنمية بالأثر الميداني المباشر، وتحويل الالتزامات المالية إلى ضمانة حقيقية لكرامة المغاربة بمختلف فئاتهم ومجالاتهم الترابية.