اقتلاع إمبراطوريات “قولولو” و”ميسي الحشيش” اصبح مطلباً وطنياً

المحرر

 

إن الجريمة النكراء التي شهدتها مدينة إمزورن، والتي أقدم فيها مجرم مأجور على إزهاق روح شرطي أعزل أثناء أدائه لواجبه الوطني، لا يمكن حصرها في خانة الحوادث الجنائية العادية؛ بل هي عدوان غادر ومباشر على هيبة الدولة وسلامة حماة الوطن، يفرض أن يكون هذا القاتل عبرة لكل حثالة تسول له نفسه مجرد التفكير في المساس بالسلامة الجسدية لرجال الأمن.

وحتى وإن طُبّق حكم الإعدام في حق هذا المجرم، فإنه لن يشفي غليل المغاربة ولن يطفئ نار الغضب في قلوب الشرفاء الحريصين على استقرار بلدهم؛ فالبلاد التي ظلت واحة للأمن والأمان لن تقبل بأن يعكر صفوها بارونات السموم مثل سعيد “قولولو” والمدعو “ميسي الحشيش”، الذين تركوا يصولون ويجولون، متوهمين أن أموالهم غير المشروعة ونفوذهم المشبوه يمنحانهم حصانة فوق القانون وفوق محاسبة المؤسسات.

إن العصابة التي ينتمي إليها هذا القاتل ليست خلية معزولة، بل هي حلقة ضمن شبكة عنكبوتية منظمة تمتد أذرعها من إمزورن والحسيمة لتصل إلى الناظور، وطنجة، وتطوان، وتتجاوز الحدود نحو الخارج عبر مسالك التهريب الدولي. هذه الأخطبوطات الإجرامية هي المسؤول المباشر عن تفريخ وحوش بشرية مشحونة بالحقد الأعمى ضد المؤسسة الأمنية، ومستعدة لإراقة الدماء واستعمال الرصاص الحي لحماية قوافل المخدرات وتأمين استمرار تجارتها القذرة.

إن دم شهيد الواجب الوطني بإمزورن يجب ألا يجف قبل أن تطال يد العدالة الرؤوس الكبيرة التي كان القاتل يتحرك بأمرها وتحت مظلتها المالية واللوجستية؛ فلا حصانة لمال مدنس ولا اعتبار لنفوذ زائف حين يتعلق الأمر بدماء رجال الأمن واستقرار المجتمع.

لقد دقت ساعة الصفر لإطلاق حملة أمنية وقضائية وطنية شاملة لتجفيف منابع التهريب واقتلاع جذورها، وإسقاط “قولولو” و”ميسي الحشيش” وكل من على شاكلتهما ممن ينتعشون من صناعة القتلة وإغراق الشباب في السموم؛ فالرد الحقيقي على رصاص الغدر يبدأ بتطهير الشمال من أوكار البارونات، وإعادة التأكيد الميداني على أن هيبة الأمن المغربي خط أحمر لا تراجع عنه.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد