قررت السلطات القضائية بمدينة سبتة المحتلة إيداع مواطنين مغربيين السجن المحلي على ذمة التحقيق، في انتظار انطلاق جلسات محاكمتهما بتهم تتعلق بالاعتداء الجسدي على عناصر من القوات المسلحة الإسبانية التابعة لوحدات “الرغولاريس” وفيلق “الليفيون”.
وجاء هذا القرار عقب رفض المتهمين الاعتراف بالمنسوب إليهما أمام هيئة المحكمة، مما حال دون توقيع اتفاقات تسوية قضائية (Conformidad) والتي كانت ستفضي إلى ترحيلهما المباشر نحو الأراضي المغربية بدل الاستمرار في المتابعة السجنية.
وتعود تفاصيل الملف الأول إلى إيداع المتهم (A.E.O) السجن الاحتياطي إثر محاولته الفرار ليلة الأحد الماضي بشارع “فيرخين دي أفريكا” أثناء توقيفه من طرف دورية عسكرية، حيث أبدى مقاومات عنيفة تسببت في خلع بكثف أحد عناصر “الرغولاريس” ورضوض في مرفقه؛ إذ تواجه النيابة العامة المتهم بعقوبة حبسية تصل إلى 6 سنوات نافذة وتعويض مالي يناهز 4500 يورو.
وفي الواقعة الثانية، تقرر السجن للمتهم (A.A.T)، الذي يلج المدينة إبان أحداث الدخول الجماعي بنهاية يوليوز الماضي، وذلك عقب هجومه بواسطة غاز الفلفل على عنصرين من فيلق “الدوق دي ألفا الثاني” التابع لـ”الليفيون” بمستودعات “التراخال”، حيث تطالب النيابة العامة بعقوبة حبسية مدتها 4 سنوات نافذة وغرامات مالية مصاحبة.
وعلى خلفية هذه الأحداث، أعلنت الجمعية العسكرية الإسبانية (ATME) تضامنها مع العناصر المصابة، داعية وزارة الدفاع الإسبانية إلى توفير آليات ومعدات حماية شخصية كافية للوحدات الميدانية المنتشرة بالشارع العام للتعامل مع مثل هذه المواجهات.