تناول الأمير مولاي رشيد العشاء برفقة 29 من مرافقتيه في مطعم بمدينة “بيلهام” بالقرب من نيويورك، دون أن يتنبه طاقم المطعم في البداية إلى هوية ضيفه البارز.
وكان الأمير قد وصل ضمن موكب من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) سوداء اللون، عقب حجز تم إجراؤه قبل ساعتين فقط من وصوله.
وجرت هذه الأحداث يوم الأربعاء 2 شتنبر في مطعم “Sergio’s Ristorante”، وهو مطعم إيطالي يقع بمدينة بيلهام في ولاية نيويورك.
ففي حدود الساعة الخامسة مساءً، تقدم أحد أعضاء الفريق المرافق للأمير مولاي رشيد لحجز طاولة لـ 30 شخصاً لنسق تلك الليلة نفسها.
وقام الشخص بطلب الوجبات مسبقاً وتحديد ترتيب دقيق للندوات والطاولات، دون الكشف عن هوية الضيف الرئيسي.
ونحو الساعة السابعة مساءً، تفاجأ سكان المنطقة بمرور موكب من السيارات السوداء عبر الشارع الخامس ليقف مباشرة أمام باب المطعم.
وبرفقة حراسه الشخصيين، نزل الأمير مولاي رشيد بكل هدوء من إحدى السيارات ليلتحق بضيوفه.
ولم يتسن لعمال المطعم معرفة أنهم يقدمون الوجبات لشقيق الملك محمد السادس إلا بعد استقرار المجموعات في أماكنها وبدء تقديم المقبلات، وفق ما أفادت به صحيفة “Pelham Examiner”.
وجلس الأمير مولاي رشيد وجزء من مرافقتيه حول طاولة تتسع لـ 12 شخصاً، بينما شغل 7 أعضاء من طاقم حراسته طاولة مجاورة.
وفي المقابل، خُصصت طاولة ثالثة لأطفال المجموعة، وطاولة رابعة لثمانية مرافقين آخرين.
ولم يمر وصول الموكب مرور الكرام في هذه المدينة الصغيرة الواقعة شمال نيويورك؛ حيث صرح صاحب المطعم، ألبان غاشي، بأنه تلقى عدة مكالمات من السكان للاستفسار عن الشخصية المرموقة التي تتواجد داخل محله.
وعن قيمة الإكرامية (Pourboire) التي تركها الضيف الملكي، فضّل صاحب المطعم عدم الكشف عن المبلغ المحدد، معتبراً أن الأمير كان “كريماً للغاية”. ويُذكر أن المطعم سبق له أن استقبل عدداً من المشاهير الأمريكيين، من بينهم نجم كرة السلة السابق تشارلز باركلي، لكنها المرة الأولى التي يستضيف فيها فرداً من عائلة ملكية.
ويُشار إلى أن الأمير مولاي رشيد، الشقيق الأصغر للملك محمد السادس، يمثل الملك بانتظام في المحافل والمناسبات الدولية الكبرى، حيث كان قد حضر سابقاً جنازة الملكة إليزابيث الثانية في لندن.
هذا ولم يحدد المصدر الإعلامي الأمريكي سبب زيارة الأمير للولايات المتحدة أو مدة إقامته بها.