أطوى المهاجم الدولي المغربي السابق خالد بوطيب صفحة حافلة بالإصرار والتحديات في عالم كرة القدم، معلناً اعتزاله اللعب نهائياً بعد مسيرة استثنائية بلغت ذروتها بالمشاركة في نهائيات كأس العالم (روسيا 2018).
وجاء إعلان بوطيب عبر مقطع فيديو وثق فيه عبر حسابه على “إنستغرام” محطات رحلته، مشيراً إلى أنه بدأ مسيرته خارج الأكاديميات الكبرى، حيث صارع في دوريات الهواة بالتوازي مع تحصيله العلمي، قبل أن يقتنص أول عقد احترافي له وهو في سن السابعة والعشرين.
واستحضر النجم المغربي محطاته الفارقة في فرنسا، بداية من بوابة “غازيليك أجاكسيو” الذي منحه فرصة الظهور الاحترافي الأول، وصولاً إلى موسمه الذهبي مع “ستراسبورغ”، حيث قاد الفريق للصعود إلى الدوري الممتاز بتتويجه باللقب وتسجيله 20 هدفاً.
وعلى الصعيد الدولي، وصف بوطيب حمل قميص “أسود الأطلس” بأنه شرف فاق كل توقعاته، معرباً عن اعتزازه بالمساهمة في إعادة المغرب إلى المحفل العالمي بعد غياب دام عقدين، بفضل “الهاتريك” الشهير في شباك الغابون خلال التصفيات. كما اعتبر هدفه التاريخي في مرمى المنتخب الإسباني بمونديال 2018 لحظة خالدة في وجدانه.
وعن الصعوبات التي واجهته، أكد المهاجم السابق أنه تجاوز الإصابات ولحظات الشك والظلم بالإرادة، مشدداً على أن “الاستسلام لم يكن خياراً في قصته”.
واختتم رسالته بعاطفة جياشة وفخر كبير، موجهاً الشكر لعائلته ولجميع من دعمه في رحلته، معلقاً: “بدأت متأخراً، لكنني عشت كل لحظة بكاملها.. والذكريات ستظل إلى الأبد”.