المحرر
يتواصل السجال السياسي والإعلامي حول سيناريوهات تشكيل الحكومة المقبلة المقررة عقب اقتراع 23 شتنبر 2026، حيث يستأثر خيار إسناد رئاسة الحكومة إلى شخصية نسائية باهتمام واسع لدى الأوساط السياسية والرأي العام الوطني، وسط تباين واضح في التقييمات بشأن الأسماء المترشحة لهذا المنصب التاريخي.
ويرى اتجاه من المتتبعين والنشطاء أن الوصول إلى تعيين امرأة على رأس الجهاز التنفيذي يمثل المحطة الأبرز والتتويج الطبيعي لمسار تمكين المرأة المغربية وتعزيز حضورها في مراكز القرار السيادي. وتشير هذه الرؤية إلى أن تجربة قيادة نسوية للحكومة ستشكل رسالة نموذجية تعكس المكتسبات التي حققتها المملكة في مجال المساواة والعدالة الاجتماعية.
في المقابل، يذهب طيف واسع من المعلقين والنشطاء إلى التأكيد على أنه بالرغم من إيجابية هذا التوجه الاستراتيجي، فإن المراهنة على اسم فاطمة الزهراء المنصوري قد لا تكون الخيار الأنسب لمقتضيات الظرفية الدقيقة التي تمر بها البلاد. وتستند هذه التحفظات إلى ما تداوله الإعلام والسجال العمومي بشأن ملفات وشبهات مرتبطة بالتدبير العقاري، وفي مقدمتها الملف الشهير المتعلق بأراضي تامنصورت وتسلطانت بجهة مراكش؛ وهو ما يعتبره الرافضون عائقاً يمس شرط السمعة السياسية والنزاهة المطلوبة في قيادة الجهاز التنفيذي.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن مرحلة ما بعد انتخابات 2026 تتطلب معايير اختيار صارمة وقاطعة تشترط الكفاءة والبعد عن أية شبهات أو سجالات إعلامية قد تضعف ثقة المواطنين في المؤسسات. كما يشدد النشطاء على أن الساحة السياسية والأحزاب المتنافسة على المراتب الأولى تزخر بنخب وكفاءات نسوية مشهود لها بالنزاهة والمسار الناصع، مما يتيح خيارات واسعة لتحقيق التمكين النسوي دون التنازل عن شروط المصداقية والقبول الشعبي.