المحرر
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، وخاصة موقع “فايسبوك”، حالة غير مسبوقة من الترقب والتفاعل الواسع، على وقع أنباء غير مؤكدة رسمياً تفيد بقرب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة المقبلة.
فمنذ مساء أمس، غصت الصفحات والمجموعات السياسية والإخبارية بتسريبات تتحدث عن استدعاء توصلت المنصوري من القصر الملكي العامر بالرباط لتوشيحها بثقة جلالة الملك وتكليفها بتشكيل الجهاز التنفيذي، وهو ما حول منصات التفاعل إلى فضاء مفتوح للنقاش والتحليل، بين متفائل بهذا الاختيار التاريخي ومترقب لما ستحمله الساعات القادمة.
ورغم أن الأعراف الدستورية والتقاليد المؤسساتية في المملكة تؤكد دائماً أن بلاغ الديوان الملكي هو الفيصل الوحيد الذي يقطع الشك باليقين وينهي باب التكهنات في تعيين رؤساء الحكومات، إلا أن المزاج العام للشارع الرقمي المغربي بدا هذه المرة كمن حسم أمره مسبقاً، حيث نام قطاع عريض من النشطاء وهم شبه متأكدين من أن “السيدة الأولى” في “الجرار” هي من ستعتلي صدارة تدبير الشأن الحكومي للولاية القادمة.
وبينما تتسابق الأقلام والصفحات لاستباق الأحداث وقراءة ما بين خطوط هذا الزخم الشعبي والإعلامي، تظل الأنظار شاخصة صوب القصر الملكي بالرباط، في انتظار صدور البلاغ الرسمي الذي سيرفع الستار عن الحقيقة الدستورية وينهي حالة الانتظار القصوى التي تعيشها صالونات السياسة وشوارع المملكة على حد سواء.