كيف وضعت قضية منير ليموري فاطمة الزهراء المنصوري في مأزق سياسي حرج؟

المحرر

 

توجد القيادية البارزة ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام امتحان سياسي وأخلاقي عسير، قد يعيد خلط الأوراق ويضعها في موقف لا تحسد عليه، وذلك على وقع التطورات المتسارعة والمتعلقة بملف عمدة طنجة منير ليموري وما بات يُعرف بـ”فضيحة مدرسة القدس”.

فمنذ تفجر الأزمة الانتخابية وظهور فيديو الصندوق الزجاجي والأوراق المزورة، سارع “البام” إلى تبني موقف هجومي حاد؛ إذ أصدر بلاغاً شديد اللهجة يتبنى الدفاع المطلق عن ليموري، معتبراً أن ما جرى مجرد “مؤامرة” مسجلة وممنهجة تستهدف الحزب وقياداته، مهدداً باللجوء إلى القضاء، وهو ما ترجمه ليموري فعلياً برفع شكاية قضائية ضد ممثل أحد الأحزاب السياسية الذي فجر الفضيحة.

وفي خضم هذا الصخب، توارت الروايات وتضاربت التصريحات حول سبب مغادرة ليموري للتراب الوطني، بين من تحدث عن “عطلة نهاية أسبوع عائلية” ومن برر السفر بـ”دواعٍ مهنية”، قبل أن تنقلب المعطيات بتحرير برقية بحث في حقه، وهو ما دفع الحزب إلى تغيير لغة خطابه بشكل لافت، والانتقال من لغة التهديد والوعيد إلى بلاغ أكثر هدوءاً يعلن فيه “انتظار نتائج البحث القضائي” والتلويح باتخاذ التدابير اللازمة في حال ثبوت تورطه.

هذا التحول المفاجئ في موقف قيادة الحزب يعيد إلى الواجهة صور الحملة الانتخابية وحماستها المفرطة؛ حيث أصرت فاطمة الزهراء المنصوري بنفسها على النزول إلى ميدان طنجة، متجاوزة كل الترددات لدعم ليموري في تجمع انتخابي صاخب كلف ميزانية ضخمة، لتجد نفسها اليوم رهينة تساؤلات الشارع والخصوم حول مدى صحة الرهان السياسي على أسماء أثبتت التطورات اللاحقة هشاشتها القانونية والتدبيرية.

اليوم، وبينما تترقب الأنظار ما سيسفر عنه البحث القضائي والكلمة الفصل للنيابة العامة والعدالة في حق عمدة طنجة، وبينما ينتظر المغاربة اختيار جلالة الملك لمن سيشكل حكومة المونديال ، تعيش المنصوري على وقع استرجاع شريط تلك اللحظات؛ بدءاً من رفع يد ليموري بحماس في منصات الخطابة، مروراً بتبني بلاغات الحزب الأولى التي وصفت المتابع القضائي بالمؤامرة، وصولاً إلى الواقع الحرج الذي يفرض عليها اليوم التبرؤ التدريجي من تبعات ملف قد يلقي بظلاله الثقيلة على مستقبلها السياسي وهندسة تحالفاتها الكبرى في هذه المرحلة الدقيقة.

السؤال الاهم الدي يطرحه المغاربة بشدة و الحاح البوم، هو لماذا يصمت من كيروا رؤوسنا بشعارات صحافة محاربة الفساد، و يبتلع من الفوا الظهور في ثوب الابطال الاعلاميين، السنتهم، امام فضيحة مدرسة القدس ؟ هل بات تهديد البام باللجوء الى القضاء بعبعا يخشاه الصحافيون؟ ام ان في الكواليس اشياء اخرى لا يعلمها الا الله؟

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد