المحرر
في عز المخاض السياسي الذي تعيشه المملكة عقب إعلان نتائج انتخابات 2026، دخل حزب الاستقلال مرحلة الحسم التنظيمي؛ إذ أعلنت قيادته عن عقد برلمان الحزب لاجتماع مفصلي لتقرير مصير التحالفات والمشاركة في الحكومة المقبلة.
الخطوة الاستقلالية جاءت توويجاً لاجتماع مطول للجنة التنفيذية برئاسة نزار بركة، خُصص لقراءة دقيقة لخريطة الصناديق التي بوأت الحزب المرتبة الثانية وطنياً من حيث عدد الأصوات بأكثر من 1.5 مليون مقترع، والمركز الثالث في سباق المقاعد البرلمانية بفارق ضئيل عن الوصافة.
ولم تفوت قيادة “الميزان” فرصة تقييم المحطة الانتخابية دون دق ناقوس الخطر بخصوص تراجع نسب المشاركة إلى جانب مؤشرات العزوف. وفي هذا السياق، ارتفعت أصوات قيادية داخل الحزب للمطالبة بفتح ورش وطني عاجل يجمع القوى الحية والمجتمع المدني، لإعادة جسور الثقة المكسورة بين المواطن والعمل السياسي.
وفي لفتة تعكس الانفتاح على الدينامية الحزبية الجديدة، قدمت قيادة الاستقلال تهانيها الرسمية لحزب الأصالة والمعاصرة بمناسبة تصدره للنتائج، متطلعة إلى أن تفرز المرحلة المقبلة حكومة قوية قادرة على ترجمة الوعود إلى إصلاحات ميدانية تمس القدرة الشرائية للطبقة الوسطى.
وكل الأنظار تتجه الآن صوب محطة السبت الثالث من أكتوبر 2026؛ حيث سيلتئم المجلس الوطني للحزب لحسم الموقف النهائي من عرض المشاركة في الائتلاف الحكومي المرتقب، وسط ترقب واسع لمدى قدرة الاستقلاليين على صياغة شروط تعاقدية تلبي انتظارات الشارع المغربي.