هل كان خروج العنصر ليكون أرفق من الباب الواسع؟

المحرر

 

أعادت الهزيمة الانتخابية القاسية التي تجرعها الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية، امحند العنصر، فتح نقاش سجالي حاد حول أزمة تدوير النخب وعجز الزعامات التاريخية في المشهد الحزبي المغربي عن التقاط لحظة الترجل الحقيقي وقراءة تحولات المجتمع.

فبالنسبة لشخصية تقلدت أرفع المناصب الوزارية وقادت الحزب لسنوات طويلة، أثارت هذه الخسارة الساحقة في عقر داره الترابي تساؤلات عريضة حول ما إذا كان يتوجب على الرجل التلقي المباشر لصفعة الصناديق كي يستوعب أن أسلوبه وسنه السياسيين لم يعد يتلاءمان مع الرهانات والتوجيهات الاستراتيجية للبلاد.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن الخسارة في صندوق الاقتراع لرمز تاريخي بحجم العنصر لا تُمثل مجرد كبوة انتخابية عابرة، بل تعكس رفضا مجتمعيا صريحا وتصويتاً عقابياً يدعوه للاختفاء التام عن المشهد السياسي؛ إذ كان بإمكانه مغادرة الساحة السياسية من “الباب الواسع” وبرأس مرفوعة عبر مبادرة طوعية لتسليم المشعل للجيل الجديد من الشباب والقادة القادرين على مساهمة حقيقية.

غير أن التشبث بالكرسي والمراهنة على رصيد الماضي أفضيا إلى خروج اضطراري “من النافذة”، لتنتهي مسيرة عقود طويلة بصورة انكسار انتخابي أخير سيبقى مطبوعاً في الذاكرة السياسية الوطنية كرسالة صارخة بأن زمن الوجوه الأبدية قد وُضع له حد بلا رجعة.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد