كيف أنقذت وجوه بارزة أحزاباً سياسية من التراجع في انتخابات 2026؟

المحرر

 

أفرزت المحطة الانتخابية لسنة 2026 مشهداً سياسياً لافتاً، تميز ببروز أربعة أحزاب وطنية تمكنت من قلب الطاولة وتحقيق نتائج إيجابية مقارنة باستحقاقاتها السابقة، بفضل رهامها على “شخصية وازنة” واحدة انضمت إليها قبيل الانتخابات بفترة قصيرة، لتتحول إلى دينامو حقيقي وسبب مباشر في سطوع نجمها الانتخابي.

1. فوزي لقجع وديناميكية حزب الأصالة والمعاصرة

شكل فوزي لقجع الدعامة الأساسية والديـنامو الحقيقي لحملة حزب الأصالة والمعاصرة (“الجرار”) في استحقاقات 2026. فقد بذل الرجل مجهودات جبارة تجلت في رحلات مكوكية شملت مختلف ربوع المملكة، من جنوبها إلى شمالها ومن شرقها إلى غربها، مما كان له الأثر البالغ في إقناع المواطنين بالتصويت لصالح الحزب وقيادته نحو تصدر المشهد.

2. مصطفى لخصم والمفاجأة الانتخابية لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية

استطاع حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية تحقيق نتائج ومقاعد لم يكن يحلم بها، وذلك بفضل انضمام البطل العالمي السابق مصطفى لخصم إليه. فقد سطع نجم لخصم بقوة على خلفية احتكاكاته وخلافاته السابقة مع السلطة المحلية بإيموزار كندر، وهو ما جلب له تعاطف ملايين المغاربة وأسبغ عليه شعبية جاعمة انعكست بشكل إيجابي ومباشر على نتائج حزب عرشان في الانتخابات.

3. أسامة باربك ورهان حزب الوحدة والديمقراطية بميدلت

خرج حزب الوحدة والديمقراطية من هذه الانتخابات بماء وجهه ونتائج إيجابية، يرجع الفضل الأكبر فيها لانضمام الشاب أسامة باربك. وباعتباره ناشطاً بارزاً على مواقع التواصل الاجتماعي ومعروفاً بنقده للأوضاع السياسية، استطاع باربك أن يقود الحزب -المنشق أصلاً عن مسار سابق- لاكتساح الانتخابات بدائرة ميدلت وانتزاع مقاعد ما كانت لتتحقق لولا هذا الاستقطاب الذكي.

4. عبد الإله بنكيران والانبعاث الجديد لحزب العدالة والتنمية

سجل حزب العدالة والتنمية عودة قوية ومبهرة محققاً أربعة أضعاف مقاعده السابقة، متجاوزاً نكسة الانتخابات المنصرمة. ويسجل المراقبون أن الفضل في هذا الانبعاث يعود للزعيم التاريخي للحزب عبد الإله بنكيران، الذي نجح في إعادة الروح للخطاب السياسي المفضل لدى قطاع واسع من المغاربة؛ حيث استطاع من خلال خرجاته المصورة المكثفة والقصيرة أن يعيد “المصباح” إلى واجهة المشهد السياسي بعدما ظن الكثيرون أن نوره قد انطفى نهائياً.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد