هل تفرط المنصوري في “مغارة علي بابا”؟ معركة وزارة الفلاحة تحبس أنفاس مشاورات تشكيل الحكومة

المحرر

 

يأتي النقاش الدائر حول مآل حقيبة وزارة الفلاحة والصيد البحري في صدارة الاهتمامات داخل الصالونات السياسية، مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لـ”حكومة المونديال”. ويجمع المتتبعون على أن هذه الحقيبة تشكل “عقبة كؤود” واختباراً حقيقياً لقدرة رئيسة الحكومة المعينة على فرض شروطها في مواجهة تشبث حزب التجمع الوطني للأحرار بها.

تروج داخل كواليس الحزب مصادر متطابقة تؤكد أن عزيز أخنوش، الذي لا يزال يمسك بزمام الأمور وتوجيه خيارات حزبه، يضع وزارة الفلاحة والصيد البحري على رأس أولويات الأجندة التفاوضية. وفي هذا السياق، تطرح تسريبات حزبية اسم القيادي البارز راشيد الطالبي العلمي لتولي هذه الحقيبة، وسط إصرار تجمعي على الاحتفاظ بما يصفه المنتقدون بـ”القطاع الذي لا يُمس”، نظراً لارتباطاته العميقة بالمصالح الاستراتيجية والسياسية للحزب.

في المقابل، تتعالى أصوات سياسية وفعاليات شبابية تحذر المنصوري من مغبة تفويض هذا القطاع الحيوي مجدداً للتجمع الوطني للأحرار. ويرى المعلقون أن بقاء الفلاحة والصيد البحري حكراً على حزب واحد طيلة سنوات أثبت فشل المقاربات المتبعة في إحداث التغيير المرجو، معتبرين أن استمرار الوضع كما هو عليه “يدمي القلب” ويعكس استمرار الأزمات الهيكلية في القطاع.

وتحمل هذه الأصوات رئيسة الحكومة كامل المسؤولية التاريخية والسياسية، داعية إياها إلى كسر هذا الاحتكار التاريخي ومنح فرصة التدبير لأحزاب أخرى قادرة على ضخ دماء جديدة، بعيداً عن منطق السيطرة على ما يُصطلح عليه في كواليس الغضب الشعبي بـ”القطاعات المنتجة للثروة والتي أصبحت مرتعاً لشبكات المصالح”.

بين رغبة “الأحرار” في الحفاظ على ورقة قوتهم التفاوضية الكبرى، ومطالب الشارع والفاعلين بضرورة التغيير وربط المسؤولية بالمحاسبة، تقف فاطمة الزهراء المنصوري أمام محك حاسم قد يحدد هوية وطبيعة توازن القوى داخل الأغلبية الحكومية المقبلة.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد