المحرر
في ظل المخاض السياسي الذي يسبق هندسة الائتلاف الحكومي، تعيش بيت حزب الحركة الشعبية على وقع صفيح ساخن وحالة من الغضب الشديد في صفوف قواعده وقياداته، على خلفية الأنباء التي تؤكد سعي الأمين العام محمد أوزين لفرض أسماء مثيرة للجدل ضمن حصة الحزب في الحكومة المقبلة،
تفيد مصادر متطابقة بأن محمد أوزين يستميت في الدفاع عن ترشيح المخضرم أمحند العنصر للاستوزار، في محاولة لإعادته إلى واجهة التدبير الحكومي. غير أن هذا المقترح قوبل برفض واسع واستنكار شديد من داخل قيادات حزب “السنبلة”، التي تساءلت عن جدوى وعبثية “إعادة تدوير شخصيات منتهية الصلاحية” وإقحامها في مرحلة دقيقة يستعد فيها المغرب لتنظيم محطات كبرى وفي مقدمتها كأس العالم.
ووصفت ذات المصادر مساعي أوزين بالـ”مهزلة السياسية”، مشددة على أن عودة العنصر إلى الحكومة تشكل استهتاراً صارخاً بإرادة الناخبين الذين أسقطوه ولم يختاروه حتى كبرلماني في معقله الانتخابي التاريخي، مما يضرب في العمق مصداقية التمثيلية الديمقراطية.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن عبد النبي العيدودي كثف بدوره من اتصالاته ومشاوراته مع قيادات حزبية بحثاً عن موطئ قدم في التشكيلة الحكومية المرتقبة، حيث لم يتجاوز سقف طموحاته الظفر بمنصب كاتب دولة في أحد القطاعات الوزارية.
وقد أثارت هذه التحركات والمقترحات التي يتبناها محمد أوزين موجة عارمة من الغضب والاستياء داخل أوساط الحركة الشعبية، التي كانت تتوقع قراءة موضوعية لنتائج الانتخابات ونهج سياسة التجديد وضخ دماء جديدة في قيادة وهياكل الحزب، عوض مكافأة الأسماء التي كرست تراجع شعبيته على حساب طاقات الكفاءة والشباب.
و يدعو مناضلي السنبلة الى اقتراح اشخاص بدون متابعات قضائية و لم يتم تداول اسمائهم في ردهات المحاكم، حفاظا على ما تبقى من سمعة لدى حزب المحجوبي احرضان الذي تراجعت شعبيته بشكل ملحوظ خلال السنوات الاخيرة.