المحرر الرباط
نزلت تسريبات مجموعة “أطلس هاكرز” كجبل ثلج مفاجئ لترطم برأس المدعو هشام جيراندو، ذلك المغفل الذي صدق بسذاجة مطلقة أن “الحجاوي” كان شخصية وازنة وذات شأن عظيم داخل هياكل الدولة المغربية.
لقد أثبتت الأيام وصدقت تصريحات محمد رضا الطاوجني، الذي نقل الحقيقة المطلقة والواقع المجرد وهو يكشف تفاصيل علاقته بالحجاوي، لتأتي هذه التسريبات وتعرّي سوأة “بطل من ورق” أمضى وقتاً طويلاً في تسويق الأوهام وتقمص أدوار رجل الاستخبارات الخارق الذي لا يشق له غبار.
وعندما يتأمل المرء حديث الحجاوي مع الطاوجني حول قضية الفنان سعد لمجرد، يدرك يقيناً أنه أمام شخص يعاني من مخيلة واسعة وحالة مرضية، بل ويعاني من “مكبوتات” وفانتازيا” تسيطر على الجزء الأكبر من دماغه، تجعله عاجزاً حتى عن شغل أبسط المهام الإدارية، فضلاً عن تقمص أدوار بوليسية لا وجود لها حتى في الأفلام الرديئة.
هذا العبث النفسي كشف بالملموس طبيعة العلاقة النفعية الخبيثة التي ربطته بجيراندو، وكيف استغل غباءه المفرط لتنفيذ مخطط دنيء يقوم على تزويده بمعلومات مغلوطة ومنحه الفتات من المال، بهدف استخدامـه كأداة لعرض “خدمات وهمية” على الدولة تقضي باستقطاب جيراندو بغرض الإيقاع به ونيل صك العفو عن جرائمه المتعددة و خياناته العظمى للوطن.
ويبدو أن الحجاوي غاب عنه أن الدولة المغربية العريقة لم تلتفت قط طيلة تاريخها إلى نباح العشرات من المعتوهين والتائهين في الخارج، ولم تحرك رمشاً لمتابعة كائنات شبيهة بكلاب المتلاشيات “chiens de la casse “، فجيراندو في نظر المؤسسات ليس سوى “بعوضة” لا زوائد لها في معادلات الوطن، وليست هناك جهة واحدة مستعدة لترك مهامها الجسام للتفرغ لمثل هذه التفاهات.
لقد وظف الحجاوي جيراندو كـ “حصان طروادة” للمقايضة والمساومة، بل ويُعتقد أنه حاول استغلال العشرات من أمثال جيراندو، وعلى راسهم علي لمرابط الذي طالما طبل له ونفخ في صورته لتحقيق نفس الغايات الدنيئة.
إن الخلاصة الثابتة اليوم، بفضل تصريحات رضا الطاوجني وتوثيقات “أطلس هاكرز”، هي أننا أمام شخصية مريضة بهوس الاستخبارات، تختلق عمليات وهمية وتمنحها أسماء رنانة مثل “فاركوت”، ومستعدة دائماً لتقديم “قرابين بشرية” من أتباعها ومغفليها مقابل حل مشاكلها الشخصية والهروب من الحساب.
رابط التسريب الذي يفضح حيجاوي: