الوجه المظلم للمهدي حيجاوي: كيف عرت تسريبات “أطلس هاكرز” كواليس الخيانة والابتزاز؟

قامت “قناة اطلس هاكرز” بتسريب محادثات دارت بين مهدي حيجاوي، الموظف المطرود من الإدارة العامة للدراسات والمستندات، ومحمد رضى الطاوجني، الناشط الإعلامي وصانع المحتوى، والتي تم فيها الكشف عن الوجه الآخر لحيجاوي،وهو وجه متلون يتنكر لمبادئه وفق المصلحة، ويتجرأ على اعتماد أساليب مجردة من أي ضوابط أخلاقية.

تطرق التسريب الأول، المنشور في 29 شتنبر 2026، لجانب من تقييم الحيجاوي لهشام جيراندو أمام الطاوجني، حيث ظهر وهو يصفه بـ”الحمار” و”المجنون”، معتبرا إياه شخصا محدود الإدراك ويسهل تحريكه وتوجيهه وفق الغايات المحددة.

في حين كشف التسريب الثاني، المنشور في بداية أكتوبر 2026، عن استعراض الحيجاوي لخيار التضحية بجيراندو وتسليمه كـ”ورقة تفاوض”، وذلك في مقابل الحصول على “ضوء أخضر” يتيح له تسوية وضعيته الإدارية والشخصية مع السلطات المغربية.

أما التسريب الثالث، المنشور في 3 أكتوبر 2026، فقد تعمق في تفاصيل المخطط المنسوب للحيجاوي ضد جيراندو، موضحا خيارين أساسيين: إما إبرام تفاهم لإبعاده نهائيا عن المشهد، أو إسقاطه في حبائل قضية جنائية تُفقد حريته لسنوات، عبر استغلال نقاط ضعفه المتمثلة في الكحول والعلاقات مع النساء، وهو السيناريو الذي أطلق عليه اسم “عملية سعد لمجرد” نسبة للملفات القضائية الشهيرة للفنان المغربي بفرنسا.

بينما أظهر التسريب الرابع والأخير، المنشور قبل يومين من طرف المجموعة نفسها، أبعادا أخرى لهذا المخطط، إذ ورد فيه اسم شرطي سابق بطنجة يدعى أمين علام ومقيم بمونريال الكندية، وقدمه الحيجاوي كقريب له مستعد لتنفيذ عمليات تستهدف جيراندو، سواء بالتخلص منه أو استدراج شبكة فتيات يشتغلن بنوادي الشيشة لإسقاطه في الفخ ذاته.

وقد توالت هذه المقاطع لتؤكد المعطيات التي سبق لرضا الطاوجني أن عرضها في فيديو على قناته في موقع اليوتيوب خلال شهر شتنبر 2026، حيث تبين أن الطاوجني، الذي تعرض للتشكيك والسخرية ومحاولات لتكذيب روايته، يجد اليوم أن عددا من التفاصيل التي ذكرها موجودة في تسريبات أطلس هاكرز، فمع كل حلقة جديدة تنشر تتأكد مصداقية الطاوجني وينكشف تناقض ثنائي النصب والإبتزاز جيراندو والحيجاوي.

ولأن ادعاءات النصاب الهارب إلى كندا، هشام جيراندو، حاولت التشكيك في مصداقية هذه التسريبات، بادر موقع “المحرر” إلى التقصي والبحث وأخذ آراء عدد من الخبراء المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، حيث أكدوا في تصريحاتهم للموقع أن التسجيلات الصوتية المتداولة حقيقية ولا تمت بصلة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبهذا تكون هذه التسريبات المتتالية قد أسقطت القناع بشكل كامل عن الوجه الخفي والمظلم للمهدي الحيجاوي، إذ لم تتوقف عند حدود كشف التناقض الصارخ بين ادعاءاته ومواقفه، بل تعدتها لتكشف عن ملامح شخصية إجرامية، متوحشة وغادرة، لا تتردد في استخدام أخبث الأساليب من ابتزاز، واستدراج، وتوظيف للفتيات، وتدبير للمكائد القضائية، والتضحية حتى بأقرب حلفائه عندما يتعلق الأمر بتحقيق مصالحه الذاتية.

 

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد