بالأرقام والتذاكر وحجوزات الفنادق..مجموعة أطلس هاكرز تفضح تورط جيراندو وشبكة الارتزاق في النصب والاحتيال

نشرت مجموعة “أطلس هاكرز” قبل قليل مقطع فيديو تكشف من خلاله عن تفاصيل مثيرة وصادمة تخص فضيحة شبكة الارتزاق التي يقودها الثنائي هشام جيراندو والمهدي حيجاوي.

ويكشف التسريب الجديد عن معطيات جديدة حول الشخص الذي تم تجنيده لانتحال صفة المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، الذي ادعى جيراندو أنه التقى به في العاصمة الإسبانية مدريد.

وبحسب ما نشرت أطلس هاكرز فقد طلب الحيجاوي من جيراندو إرسال صورة من جواز سفره، بحجة حجز تذكرة سفر بالطائرة له من أجل اللقاء.

وبالفعل، توصل جيراندو بالتذكرة يوم 30 أبريل، بعدما تكفّل السباعي بإجراءات الحجز.

ووفق المعطيات المذكورة، فقد انطلق الحيجاوي والسدجاري ورجل الأمن الفرنسي Jean-Marc Legran وجيراندو من مطار أورلي بفرنسا، في توقيت واحد، ووصلوا إلى مدريد في التوقيت نفسه، فيما تولّى السباعي حجز الفنادق لهم.
غير أن ما يثير الانتباه هو أن السباعي أجرى الحجز باسمه بدلًا من اسم جيراندو، وهو ما وُصف بأنه خطأ في عملية الحجز.

وهنا يطرح السؤال نفسه: هل كان الأمر مجرد خطأ غير مقصود، أم أن اختيار اسم السباعي بدلًا من جيراندو يخفي وراءه ملابسات أخرى تستدعي التوضيح؟

وكشف التسريب عن معطيات تتعلق بتطابق تواريخ رحلات الطيران وحجوزات الفنادق بين Jean-Marc Legran وخليلته صوفي بومبارد، من باريس إلى مدريد، وبين تحركات جيراندو والحيجاوي والسباعي وعبد الواحد السدجاري، الملقب بـ«المستشار المدرح».

ووفق المعطيات الواردة في التسريب، فقد تزامنت إقامتهما في عدد من الفنادق الفاخرة، من بينها الجناح الرئاسي بفندق InterContinental وفندق Vincci Capital، مع تحركات الأسماء المذكورة في التواريخ والأوقات نفسها.

وفي المقابل، تشير المعطيات ذاتها إلى أن المهدي الحيجاوي أقام في فندق Barceló Emperatriz، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة هذه التحركات ومدى ارتباطها ببعضها البعض.

وتُظهر تفاصيل الحجوزات، التي تضمنها تسريب أطلس هاكرز، تفاوتا بين حجوزرات أفراد العصابة، فبينما اختار الحيجاوي ومقربوه السفر في درجة رجال الأعمال (Business Class) والإقامة في أجنحة رئاسية، كان نصيب جيراندو السفر في الدرجة الاقتصادية (Economy Class).

ويكشف هذا التباين، الهرمية المعمول بها وسط أفراد العصابة، حيث يبدو أن الامتيازات لم تكن موزعة بالتساوي بين جميع الأطراف، ما يثير تساؤلات حول موقع جيراندو والدور الذي أُسند إليه مقارنة ببقية الأسماء الواردة في التسريبات.

وأظهر التسريب أن اعتراف جيراندو بلقاء مدريد الثاني، خلال شتنبر 2024، وادعائه تعرضه لإصابة على مستوى رجله، قد يكونان محاولة لتبرير حضوره إلى اللقاء، خصوصا بعدما أصبحت تفاصيل الرحلات الجوية والحجوزات الفندقية متداولة وموثقة، وفق المعطيات الواردة في التسريب.

ويعطي التسريب الجديد، وفق المعطيات الواردة فيه،صورة مغايرة للصورة التي طالما حاول مهدي الحيجاوي تقديمها عن نفسه باعتباره شخصا يتمتع بنفوذ وإمكانيات مالية واسعة، إذ تشير الوثائق إلى أن تذاكر السفر وحجوزات الفنادق المصنفة، التي جرى ترتيبها عبر وكالة الأسفار «Terratour» بالرباط، تمت دون أداء مستحقاتها المالية.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن هذه العمليات جرى تمريرها عبر استغلال تسهيلات وفّرتها مستخدمة بالوكالة، يُشتبه في تورطها في تسهيل إصدار التذاكر وإتمام الحجوزات دون مقابل، وهي المستخدمة التي تشير المعلومات الواردة إلى أنها تقبع حاليا في السجن، في وقت يظل فيه وضع الحيجاوي القانوني خاضعًا لما تثبته الجهات المختصة.

وتضع هذه التسريبات عصابة جيراندو في موقف محرج وهي التي ترفع شعارات زائفة وخطابات براقة تدعي الدفاع عن الشعب والشفافية، لتصطدم بوقائع صادمة قوامها النصب والاحتيال والتهرب المفضوح من سداد مستحقات وكالات الأسفار، وصولا إلى التضحية بمستخدمين بسطاء والزج بهم خلف القضبان لتغطية نفقات السهرات والليالي الحمراء في فنادق إسبانيا المصنفة.

وأمام هذه التسريبات المتتالية، لم يعد لدى الحجاوي وجيراندو أي منفذ للهروب، ولا مجال للإنكار أو المزايدات الكلامية الفارغة، سيما وأن الملف مدعم بالأدلة الدامغة التي تشمل أرقام الملفات المرجعية، وأرقام التذاكر، ورموز الحجوزات الفندقية، وتواريخ الإقلاع والنزول بدقة متناهية.

وباتت كل محاولات جيراندو اليائسة لتبرير علاقاته المشبوهة بالأجهزة أو شبكات الوساطة والابتزاز أوراقا محروقة ومحترقة، حيث يتحول كل تبرير جديد يطرحه إلى دليل إدانة إضافي وظرف تشديد يفاقم ورطته القانونية والقضائية.

رابط التسريب:

https://www.facebook.com/share/v/1FB6X5PEV2/

 

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا