المحرر
يتناقل الفاعلون الإعلاميون والمنتجون السينمائيون التساؤلات المتزايدة حول آفاق القيادة داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT)، بعد أن أكمل الرئيس-المدير العام فيصل العرايشي عقدين كاملين في منصبه الممتد منذ تعيينه رسمياً سنة 2005، بعد تجربة سابقة مهدت لهذا المنصب منذ 1999 على رأس “RTM”. عقدان من الزمن تعاقبت خلالهما حكومات وتغيرت فيها خريطة المؤسسات الوطنية، بينما ظلت رأس الهرم الإعلامي ثابتاً في مكانه.
وفي وقت يتطلع فيه ملايين المغاربة إلى إعلام عمومي ينافس التطورات الرقمية المتسارعة ويواكب الطفرة الوطنية، يرى مراقبة وإعلاميون أن القنوات الرسمية عاشت تراجعاً ملحوظاً في جودة المحتوى والجاذبية. كما شهدت هذه الفترة، وفق آراء العديد من المهنيين، هيمنة إنتاجات وصفها النقاد بالرديئة والسطحية على المشهد السينمائي والتلفزيوني، مما يفتح الباب واسعاً للمطالبة بضخ دماء جديدة وإتاحة الفرصة لطاقات ذات اختصاص ورؤية حديثة لتدبير القطاع السمعي البصري.
ومع تجاوز العرايشي (المولود سنة 1961) العقدين على رأس المؤسسة، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح ملفات الإنتاج السينمائي والدرامي داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والافتخاص الدقيق لحساباتها المالية وصفقاتها من طرف المجلس الأعلى للحسابات، صوناً للمال العام وضماناً لتكافؤ الفرص في المشهد الفني والإعلامي الوطني.