زلازل مرتقبة بوزارة الفلاحة و مسؤولو “حقبة الأحرار” يتحسسون رؤوسهم!

المحرر

 

يعيش عدد من كبار مسؤولي وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والبارونات الممسكين بمقاليد التدبير حالة من الترقب الشديد والذعر غير المعلن، وهم يتحسسون رؤوسهم في انتظار إعلان الاسم الذي سيحظى بالثقة الملكية السامية لقيادة هذا القطاع الحيوي خلال الخمس سنوات المقبلة.

ولا تتوقف الاتصالات الساخنة بين مدراء مركزيين نافذين لمناقشة سيناريوهات سينمائية لمرحلة “ما بعد التجمع الوطني للأحرار”؛ وهي المرحلة التي شكلت بالنسبة لكثير منهم عصرهم الذهبي بامتياز، حيث استُغلت النفوذ والمقدرات لمراكمة ثروات هائلة على حساب النجاعة والشفافية المفترضة في المرفق العمومي.

يتوجس عشرات المسؤولين والقياديين المركزيين بالوزارة خيفة من قدوم وزير جديد ينتمي لمنطق المؤسسات والحكامة، مما يقود إلى إعادة فتح ملفات أزيد من عقد من التدبير المالي الضخم. وهو الملف الكفيل — في حال أخضع للافتخاص والدقيق — بزلزلة وإسقاط “رؤوس كبيرة” ظلت حتى اليوم تصول وتجول وتتحكم في كل صغيرة وكبيرة داخل القطاع.

وبحسب كواليس متواترة، فإن أقصى أماني هذا الرعيل من المسؤولين اليوم باتت تتلخص في “الإعفاء الصامت” والإنهاء الهادئ للمهام دون فتح ملفات المحاسبة الإدارية أو القضائية، معتبرين أن الخروج بأقل الأضرار يعادل نجاحاً وفوزاً بـ “طوق النجاة”.

وتعيد هذه التطورات للواجهة طريقة تدبير عزيز أخنوش للقطاع طيلة فترة توليه حقيبة الفلاحة وصولاً إلى رئاسة الحكومة؛ حيث تمكن من تثبيت موالين وأشخاص استقدمهم مباشرة من شركاته الخاصة على رأس مصالح مركزية ومؤسسات وطنية حيوية تابعة للوزارة. ولم تتوقف هذه الدينامية عند الحدود الفلاحية، بل امتدت لتشمل إسناد رئاسة مؤسسات عمومية تدبر ميزانيات ضخمة لموظفين وموظفات سابقين بشركته أو بديوانه الخاص، والذي أضحى في فترة من الفترات واقعاً تحت إمرة موظفة جرى جلبها مباشرة من القطاع الخاص الحزبي.

أمام هذا المشهد الشبيه بـ “الإقطاعيات الإدارية”، تعالت صيحات فعاليات ونشطاء بضرورة الشروع الفوري في فتح كافة أظرفة وملفات وزارة الفلاحة، وإخضاع التعويضات والامتيازات الخيالية التي صُرفت للأشخاص الموالين المسحوبين من عالم الشركات للافتخاص والمحاسبة؛ أولئك الذين أضحوا يتحكمون في رقاب ومصائر موظفي الدولة وتوجيه وزارة هي في الأساس ملك لجميع المغاربة وليست ملحقاً تجارياً لأي جهة حزبية أو مالية.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد