أعربت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر عن إدانتها الشديدة للاتهامات الرسمية الصادرة عن السلطات الجزائرية، والتي زعمت توقيف 61 مواطناً مغربياً بدتخيّل تخطيطهم لتنفيذ أعمال تخريبية بمدينة وهران.
واعتبرت الجمعية، في بيان لها، أن الرواية الأمنية والإعلامية الرسمية في الجيّر حول تسلل المعنيين عبر الحدود التونسية وقطعهم لمسافة تفوق ألف كيلومتر وصولاً إلى وهران “مخاطبة تفتقر إلى أبسط قواعد المنطق والمصداقية”، مشيرة إلى أن هذا التناول يفتقر لأي أدلة قطعية ويهدف إلى تضليل الرأي العام، وتأجيج مشاعر العداء والكراهية ضد المغاربة الأبرياء عوض ترسيخ أواصر حسن الجوار.
وفي سياق متصل، دقت الهيئة ناقوس الخطر إزاء تداعيات التطورات الحالية، محذرة من خطورة توظيف التشريعات القانونية المستجدة، لاسيما التعديلات المدخلة على قانون الجنسية الجزائري بموجب القانون رقم 26-01 الصادر في فبراير 2026، والتي تتيح إمكانية تجريد الأشخاص من الجنسية.
وأوضحت الجمعية أن هذه التوقيفات تثير مخاوف حقيقية بشأن احتمال استغلال المبررات الأمنية لتهديد استقرار أفراد الجالية المغربية، خصوصاً الحاملين للجنسية المكتسبة أو المرتبطين بعلاقات أسرية مختلطة.
وختمت الهيئة بيانها بتوجيه نداء عاجل إلى المواطنين المغاربة المقيمين بالجزائر، دعتهم فيه إلى توخي الحيطة والحذر، والحرص على سلامة وثائقهم الرسمية، مع التفكير بجدية في مراجعة أوضاعهم القانونية أو خيار العودة إلى أرض الوطن تفادياً لتكرار مآسي التهجير السابقة.