نحيلة: لم أتوصل بقرار إلغاء تعييني وأرفض إقحامي في تجاذبات سياسية

قال الفنان والمخرج عبد اللطيف نحيلة إنه لم يتوصل بأي قرار رسمي يقضي بإلغاء تعيينه مديرا للمركز الثقافي الجديد بسيدي قاسم، مؤكدا أن المصالح المعنية على المستويين الإقليمي والجهوي لم تتوصل بدورها، بحسب المعطيات المتوفرة لديه، بأي قرار بهذا الخصوص، وذلك ردا على ما تداولته منابر إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن وضعيته الإدارية.

وأشار نحيلة، في بلاغ توضيحي نشره مساء الخميس عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، إلى أنه تقدم لمباراة التوظيف بالوزارة مرتين، أدرج اسمه في لائحة الانتظار خلال الأولى ونجح في الثانية، مؤكدا أن تعيينه تم، وفق تعبيره، طبقا للقوانين والضوابط الإدارية المعمول بها، لتولي إدارة المركز باعتباره “وحدة إدارية وليس مصلحة إدارية”.

وأضاف أن البت في وضعيته الإدارية والإجراءات المرتبطة بها يبقى من اختصاص الإدارة المعنية، وفق الوثائق الرسمية والمساطر المعمول بها، داعيا إلى التحقق من المعطيات لدى الجهات المختصة والاستماع إليه بصفته المعني المباشر، مع التمييز بين الأخبار المنقولة عن مصادر والقرارات والمراسلات الرسمية التي تحدد وضعيته الإدارية.

واعتبر نحيلة أن النقاش تجاوز الشأن الإداري إلى التشكيك في شخصه ومساره المهني، مشيرا إلى تعرضه، بحسب البلاغ، لإساءات طالت أسرته ومحيطه، وأوضح أنه فضل في البداية عدم الرد احتراما للمؤسسات ولعمل الصحافة وتفاديا لتوسيع الجدل، قبل أن يدفعه استمرار تداول ما وصفه بالمغالطات واستعمال صوره خارج سياقاتها إلى تقديم توضيح للرأي العام.

وبخصوص الصور المتداولة، قال إن عددا منها يعود إلى مبادرات وفعاليات نظمها بتراخيص من السلطات المختصة وفي احترام للقوانين، من بينها ملتقى سلام للفنون المعاصرة، الذي عرف حضور شخصيات من أتباع الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية، في إطار ثقافي يقوم، وفق توضيحه، على الحوار والتعايش والانفتاح.

ورفض نحيلة إخراج هذه الصور من سياقها أو استغلالها للإيحاء بمواقف وارتباطات لا تعكس طبيعة الأنشطة وأهدافها، كما رفض اختزال مساره في صورة تجمعه بمسؤول سياسي، أو بناء استنتاجات بشأن تدخل أو محاباة دون أدلة موثقة، معتبرا أن بعض ما رافق الجدل اتخذ منحى سياسيا تجاوز مناقشة وضعيته الإدارية.

وأكد رفضه إقحام اسمه في تجاذبات لم يختر أن يكون طرفا فيها، مشيرا إلى أنه لا يتوفر على معطيات تثبت هوية الجهات التي تقف وراء ما يتعرض له من إساءات، وشدد على أن مساءلة القرارات الإدارية ومناقشة معايير إسناد المسؤوليات حق مشروع، لكنه لا يبرر التجريح أو ترويج ادعاءات غير موثقة تمس السمعة أو إقحام الأسرة والمحيط الشخصي.

واستعرض البلاغ محطات من مساره الدراسي والمهني، بدءا بالثانوية العسكرية الملكية الأولى ثم المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، مرورا بالاشتغال في التمثيل والإخراج والإنتاج والإدارة الفنية وتدبير المشاريع، إلى جانب مهام بالمهرجان الدولي لمسرح الطفل والمهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط.

وأشار نحيلة إلى استفادته من تدريب مهني في إدارة المراكز الثقافية والمسارح ببروكسيل سنة 2022، ضمن برنامج التعاون بين المغرب وفيدرالية والونيا–بروكسيل، وإطلاقه مبادرات جمعوية لفائدة الشباب، فضلا عن مواصلة تكوينه في الدراسات الدولية والمهن الدبلوماسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.

وأعلن استعداده للإجابة عن أسئلة الصحافيين وتقديم ما لديه من معطيات ووثائق رسمية تخص مساره ووضعيته الإدارية، وتوضيح سياقات الصور والأنشطة المشار إليها، داعيا المنابر التي تناولت الموضوع إلى نشر توضيحه وتمكينه من حق الرد وتصحيح المعلومات غير الدقيقة، مع احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية كرامته وحقوقه.

واختتم نحيلة بلاغه بالتأكيد على أن دعم مشاركة الشباب في الحياة العامة يقتضي مساءلتهم بإنصاف وإتاحة الفرصة لهم لعرض تجاربهم والدفاع عن أنفسهم، مجددا التزامه بالعمل الثقافي وخدمة مدينته ووطنه ومواكبة المواهب وتشجيع الإبداع، في إطار المهام المسندة إليه والحوار القائم على الوقائع والاحترام المتبادل.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد