أعربت التنسيقية الجهوية للموظفين والأجراء المفروض عليهم “التوقيت الميسر” بجامعة محمد الأول بوجدة، عن استنكارها الشديد لاستمرار سياسة الإقصاء والتهميش المتبعة في حقهم، رافضة ما وصفته بمنطق الآذن الصماء تجاه مطالب فئة من الطلبة الذين اختاروا مواصلة الدراسة والتكوين إلى جانب مسؤولياتهم المهنية والأسرية.
وجاء هذا التصعيد تزامناً مع تشكيل الحكومة الجديدة وإعادة تعيين وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حيث وجد عدد من الطلبة الموظفين والأجراء أنفسهم منذ أكتوبر 2025 أمام واقع الإقصاء الفعلي بفعل فرض “التوقيت الميسر” وما يترتب عن ذلك من عوائق ورسوم تسجيل تثقل كاهلهم.
واعتبرت التنسيقية أن هذا الوضع يحرمهم من حقهم في متابعة دراستهم الجامعية، ويضع أمامهم حواجز لا تنسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص ولا مع الدور المنوط بالجامعة في توسيع آفاق المعرفة والتكوين.
وأشارت التنسيقية في بلاغها إلى أن هذا الوضع يتنافى صارخاً مع التوجهات المعلنة للنموذج التنموي الجديد، والتي تجعل من التعليم العالي والبحث العلمي ركيزتين أساسيتين للنهوض بالعصر البشري والارتقاء به.
كما لفت البلاغ إلى تناقض هذه الإجراءات مع ما أقرت به الحكومات المتعاقبة بشأن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين ومحدودية قدرتهم على الادخار، متسائلة عن كيف يُطلب من الطلبة العاملين تحمل أعباء إضافية بينما تتزايد كلفة المعيشة وتضيق إمكانيات أسر المتضررين.
وفي السياق ذاته، اعتبرت التنسيقية أن إعادة تعيين الوزير المعني، من دون معالجة هذا الملف والاستجابة لمطالب المتضررين، لا يمكن أن تُفهم إلا استمراراً للسياسات ذاتها، ما لم تُترجم المسؤولية الحكومية إلى إجراءات ملموسة تضمن الحق في التسجيل والدراسة، وتضع حدّاً للإقصاء والعراقيل المالية والتنظيمية.
وعليه، طالبت التنسيقية الجهوية بضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الطلبة الموظفين والأجراء، وضمان حقهم في التسجيل ومتابعة الدراسة دون اتخاذ “التوقيت الميسر” وسيلة للإقصاء.
كما دعت إلى تجميد ونسخ المادة 81 من القانون 24.59 بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الطلبة، مع إشراك المعنيين في صياغة القرارات والسياسات المرتبطة بمساراتهم الجامعية.
وإلى جانب ذلك، أعلنت التنسيقية عن خوضها لشكل نضالي إنذاري يتمثل في وقفة احتجاجية مفتوحة على جميع الاحتمالات، يوم 21 أكتوبر 2026 ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً، أمام رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، موجهة نداءً خاصاً لكافة المنابر الإعلامية والإطارات النقابية والحقوقية والفعاليات الجهوية والمحلية للحضور ودعم الفئة المتضررة وإيصال صوتها للرأي العام.