تعهدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة وتخليق الحياة العامة، عبر إقرار قوانين صارمة لتجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح، فضلاً عن تعزيز آليات التصريح الإجباري بالممتلكات وتجريم تسريب وإفشاء المعلومات للحصول على امتيازات غير مستحقة.
وأكدت المنصوري، خلال تقديمها للبرنامج الحكومي في جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تظل مرهونة بالقطع مع الممارسات الفاسدة ومحاربة الريع، مستحضرةً مسارها النضالي على مدى السنوات الثماني عشرة الماضية كمرجعية ثابتة لهذا التوجه.
وفي السياق ذاته، أعلنت رئيسة الحكومة عن حزمة من التدابير الإصلاحية الموجهة لتنظيم الأسواق وحماية النسيج الاقتصادي الوطني، وفي مقدمتها إطلاق إصلاح هيكلي يروم الحد من محاولات الاحتكار والوساطة الانتهازية، عبر إحداث آلية مخصصة بتنسيق وثيق مع مجلس المنافسة وتوفير كافة الإمكانيات الكفيلة بإنجاح مهامها.
كما كشفت عن استراتيجية حكومية لوضع آليات دقيقة لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في شبهات التواطؤ في طلبات العروض، مع الحرص على تحويل الطلبية العمومية إلى رافعة حقيقية للتنمية والإدماج الاقتصادي.