كشفت مجلة «جون أفريك» المتخصصة في الشؤون الإفريقية عن مقترح جديد في كواليس الملفات الإقليمية، يُفيد بعرض نواكشوط على الرباط الاعتراف الرسمي والكامل بسيادة المغرب على صحرائه، إلى جانب سحب اعترافها بتنظيم البوليساريو الانفصالي، شريطة أن تتنازل المملكة المغربية عن منطقة الكويرة الواقعة في أقصى الجنوب.
ويأتي هذا الطرح ليُسلط الضوء على الأهمية الجيوسياسية والاستراتيجية البالغة التي تحتلها بلدة الكويرة، القابعة بين رمال الصحراء ومياه المحيط الأطلسي، حيث تسعى موريتانيا إلى تأمين حدودها الشمالية ومحيطها الاقتصادي المباشر المحاذي لمدينة نواذيبو.
في المقابل، يواجه هذا التطور ثوابت موقف المملكة المغربية التي تعتبر وحدتها الترابية خطاً أحمر غير قابل للتجزئة أو المساومة، وتُجسد منطقة الكويرة رمزية وطنية وتاريخية راسخة تعكسها العبارة الشهيرة «من طنجة إلى الكويرة».
ورغم الزخم الدبلوماسي المتزايد والمواقف الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يظل التوازن الإقليمي في المنطقة الحدودية محط متابعة ودراسة دقيقة من طرف الفاعلين السياسيَين في الرباط ونواكشوط.