انتقد المرصد المغربي لحماية المستهلك المراجعة الأخيرة لأسعار المحروقات التي اقتصرت على تخفيض خجول لم يتجاوز 20 سنتيماً في لتر الغازوال، مؤكداً أن هذه الخطوة تظل غير كافية ولا تعكس حجم التراجعات المفترضة مقارنة بسلسلة الزيادات المتتالية التي شهدتها الأسواق منذ منتصف شهر يوليوز الماضي، والتي بلغت في مجموعها نحو 3 دراهم و54 سنتيماً في اللتر الواحد، مما يترك المستهلك المغربي تحت وطأة تكاليف مرتفعة تؤثر مباشرة على القدرة الشرائية ومصاريف التنقل وأسعار السلع والخدمات.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن مكاسب المستهلك من هذا التخفيض الأخير لا تتعدى 10 دراهم عند التزود بسعة 50 لتراً، وهو مبلغ يظل هزيلاً أمام الضغوط المتراكمة التي يخلفها الغلاء، مشدداً على أن المطلوب ليس مجرد تحريك شكلي للأسعار بسنتيمات معدودة، بل إقرار قواعد حقيقية للشفافية والعدالة في طريقة تحديد أسعار المحروقات بالمملكة.
وطالب البلاغ بالكشف الصريح عن أسعار الاستيراد الحقيقية وتكاليف التخزين والتوزيع، وتوضيح هوامش ربح الفاعلين، إلى جانب تفسير الفوارق الملاحظة بين مختلف المدن والمحطات، وتطبيق التخفيضات بنفس السرعة والسرعة القياسية التي تُقر بها الزيادات.
وشدد رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك على ضرورة تفعيل مراقبة صارمة على أسعار النقل والمنتجات الاستهلاكية التي سبق تبرير ارتفاعها بغلاء الوقود، رافضاً استمرار الوضع القائم الذي ترتفع فيه الأسعار بشكل فوري مع أي زيادة في المحروقات، في حين تظل جموداً عند انخفاضها.
وأكد البلاغ في ختامه على الحق الدستوري والأساسي للمستهلك المغربي في معرفة تفاصيل المعادلة السعرية وحقيقة الجهات التي تراكم الأرباح على حساب الفاتورة التي يتحملها المواطن.