أكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن واقعة منع حارس أمن خاص وفداً مرافقاً من الولوج إلى مقر وزارة التربية الوطنية خلال مراسم تسليم السلط تفتح نقاشاً جوهرياً ومستعجلاً حول تنظيم الاستقبال، ووضوح التعليمات، وأهمية التكوين المستمر للعاملين في قطاع الحراسة الخاصة بالمؤسسات والمرافق العمومية.
وأوضح المرصد، في بلاغ صحفي موجه للرأي العام، أنه مع اختلاف الروايات المتداولة بشأن ملابسات هذه الواقعة، فإن التثبت من المعطيات والاستماع لكافة الأطراف يشكلان مدخلاً أساسياً لتحديد المسؤوليات، مع صون كرامة حارس الأمن وحقوقه واحترام حق المرتفقين في حسن الاستقبال.
وأكد البلاغ أن حارس الأمن الخاص يمثل الواجهة الأولى لكل مؤسسة، مما يستوجب عدم الاكتفاء بتوفير الزي المهني، بل إخضاعه لدورات تدريبية قبل مباشرة العمل ومواكبة ميدانية مستمرة تشمل آليات التواصل اللبق، والإنصات، وكيفية التعامل مع حالات الغضب وسوء الفهم وتدبير النزاعات دون استفزاز أو تصعيد.
ودعا المرصد إلى إرساء تكوين مستمر ومنتظم في التواصل وحسن الاستقبال مع تقييم دوري للسلوك المهني، وتحديد مهام وصلاحيات الحراس كتابة لمنع التدخل في قرارات الإدارة أو الوقوع في ضبابية التعليمات.
كما شدد على إلزام شركات الحراسة والإدارات بالمركبات العمومية بتحمل مسؤولياتها التأطيرية، وتتبع الشكايات، مع صون حقوق الحراس وتوفير ظروف اشتغال لائقة تحميهم من الإهانة، مؤكداً أن كرامة المواطن وحسن استقباله حق للجميع يبتدئ من بوابة المؤسسة.