المحرر الرباط
يخوض المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة (الفوتسال) عشية اليوم المواجهة الحاسمة في نهائي كأس أمم إفريقيا أمام نظيره الأنغولي؛ وهي المباراة التي تتجه إليها أنظار ملايين المغاربة بشغف كبير، وسط توقعات وتحليلات رياضية تُجمع على أفضلية كاسحة لـ “أسود القاعة” المتفوقين تقنياً وبدنياً وتكتيكياً على منافسهم الأنغولي.
ويتوقع الشارع الرياضي والمحللون أن يُحسم اللقاء لصالح الكتيبة الوطنية بالنظر للمسار الاستثنائي والسيطرة المطلقة التي يفرضها أبناء المدرب هشام الدكيك على الساحة الإفريقية والعالمية؛ إذ تستعد المقاهي والفضاءات العمومية عبر مختلف مدن المملكة منذ ساعات بكر لاستقبال الجماهير الغفيرة التي توافدت لحجز أماكنها ومتابعة هذه الملحمة القارية.
يحمل هذا النهائي بعداً رمزياً وسياسياً خاصاً بطلُه فوزي لقجع؛ ففي حال تتويج المنتخب الوطني باللقب الإفريقي، سيكون وزير الاقتصاد والمالية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أول وزير في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري يهدؤ إنجازاً قريباً للقلوب وفرحة عارمة للمغاربة مع بداية هذه الولاية الحكومية الجديدة.
وتُشير مصادر خاصة لجريدتنا إلى أن لقجع واصل التزاماته المؤسساتية والتنفيذية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم بمقر البرلمان، في إطار مهامه الميزانياتية والمالية الشاقة، قبل أن يتوجه لمتابعة المقابلة الحاسمة للأسود ودعم العناصر الوطنية من قلب الميدان.
يُشكل هذا النهائي فرصة جديدة يتجدد معها ارتباط اسم فوزي لقجع بفرحة الشارع المغربي؛ فالفوز المرتقب باللقب القاري سيعيد الرجل قوةً إلى بيوت المغاربة من بوابة النجاحات الكروية المتتالية التي أضحت علامة مسجلة باسمه على مستوى المنتخبات والأندية الوطنية.
لقد استطاع لقجع أن يزاوج باقتدار بين صرامة إدارة المالية العمومية كـ “شرطي للاقتصاد”، وبين إشعاع القوة الناعمة للمملكة من خلال الطفرة الكروية التاريخية؛ مما يعزز رصيده كرمز للكفاءة الوطنية والإنجاز الملموس الذي يلمسه المواطن في المعيش اليومي وفي لحظات الفخر القومي.