لقجع يبهر الأغلبية والمعارضة أثناء تقديم مشروع قانون المالية 2027

كعادته في المواعيد الوطنية الكبرى، استطاع فوزي لقجع، اليوم وهو يقدم مشروع قانون المالية للسنة المالية 2027 أمام نواب الأمة، أن يفرض إيقاعاً مؤسساتياً راقياً، مقللاً من حجم الاحتجاج والصراخ، ومصهراً الأغلبية والمعارضة في حصة استماع وتأمل غير مسبوقة تحت قبة البرلمان.

ولم تشهد كلمة لقجع الضجيج المعهود في الجلسات السابقة أو الصراخ المشاغب لبعض نواب المعارضة؛ بل تمخضت عنها أجواء من النقاش الجاد والمسؤول والتدخلات التي ارتقت إلى مستوى قداسة المؤسسة التشريعية. فقد أتقن لقجع أثناء إلقاء عرضه دور “رجل الدولة” الاقتداري القادر على الإقناع الحاسم، واحتواء النقاش حول أهم وثيقة توجيهية واستراتيجية بالبلاد: ميزانية الدولة وماليتها العمومية.

ولم يخفِ عدد من نواب الأمة في سفينتي الأغلبية والمعارضة إعجابهم الكبير باللغة السلسة والدقيقة التي تحدث بها لقجع وهو يخاطبهم، مشيرين إلى أن بوادر التغيير الجوهري وهيكلة الحكامة داخل وزارة المالية قد بدأت تتضح معالمها حتى قبل الانطلاقة الميدانية الفعلية للعمل الحكومي.

وفي هذا السياق، لم يُخفِ النائب البرلماني عمر محمود بنجلون إعجابه الصريح بخطاب لقجع، واصفاً إياه بـ “رجل الدولة المحترم” الذي يخاطب العقول بصرامة الأرقام ورؤية المستقبل.

ويتمتع فوزي لقجع باحترام وتقدير عاليين من مختلف الفرقاء السياسيين، حيث تمكن خلال المسار الذي قضاه على رأس الميزانية من كسب ثقة جميع الأحزاب والزعماء السياسيين من مختلف المرجعيات، والذين يجمعون على أنه رجل تواصل ومؤسسات بامتياز، يمتلك قدرة فائقة على تفكيك التعقيدات وتحويل الهواجس المالية إلى تدابير عملية.

وعلى ضوء هذا الأداء المتفرد، يتوقع خبراء اقتصاديون ومحللون ماليون أن تحقق وزارة الاقتصاد والمالية خلال هذه الولاية الحكومية نتائج استثنائية وخارقة للعادة، لا سيما بعد أن أُسندت إليه كافة الملفات المالية والقطاعية الحساسة لبلادنا بشكل موحد وشامل، بعيداً عن أشكال التشويش والتجاذبات الحزبية الضيقة، لتأمين الاستقرار المالي وقيادة الأوراش الكبرى للمملكة بثبات ويقين.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد