سيارات نقل العمال بطنجة: قنابل موقوتة في الطرقات

المحرر

 

تحولت سيارات وحافلات نقل العمال بالفيلاق الصناعي لمدينة طنجة إلى “قنابل موقوتة” حقيقية تسير على عجلات، مهددة السلامة الجسدية وحياة السائقين والراجلين على حد سواء، في ظل صلف واستهتار صارخين من طرف عينات من سائقي هذه المركبات الذين ضربوا بقوانين السير ومبادئ السلامة عرض الحائط.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات الرصد المروري خلال الآونة الأخيرة بمقاطع فيديو وثقت لسياقة استعراضية وسباقات جنونية في طرقات “عاصمة البوغاز”، أبطالها سائقو شركات نقل العمال الذين يبدو أنهم باتوا يتوهمون أنهم فوق القانون وتجاوزوا كل حدود التهور البهواني والبهرجة الطائشة على حساب أرواح الأبرياء.

ولم تعد هذه الممارسات المشينة تقتصر على المخالفات العادية لقانون السير، بل تطورت إلى مظاهر بلطجة مرورية تشمل السرعة المفرطة داخل المناطق الحضرية، التجاوزات غير المشروعة في النقط السوداء، واستعمال المنبهات الصوتية لإرغام باقي السيارات على إخلاء الطرقات في مشاهد تعكس منطق “الشارع ملكنا”.

ويؤكد العديد من المواطنين وفعاليات المجتمع المدني بطنجة أن التساهل مع هؤلاء السائقين لم يعد مقبولاً تحت أي ذريعة، سيما وأن تلك المركبات تحمل يومياً مئات العاملات والعمال، وأي حادث ناجم عن التهور قد يودي بأرواح دزينة من الضحايا ويخلف فواجع إنسانية ومجتمعية مؤلمة.

وأمام هذا الفوضى المتفاقمة، تصدرت الأصوات الشعبية والإعلامية مطالب ملحة تستنفر السلطات المختصة والأجهزة الأمنية بالمدينة، للتدخل الفوري والضرب بيد من حديد على كل سائق أو شركة تثبت ممارستها لهذه البهرجة والتسيب الشارعي.

إن سحب رخص السياقة، وإيداع المركبات بالمحجز البلدي، وتفعيل العقوبات الزجرية والمساطر القانونية الصارمة، أضحت ضرورة ملحة لإعادة الهيبة والنظام إلى طرقات طنجة. فالقانون فوق الجميع، وأرواح العمال ومستعملي الطريق خط أحمر لا يمكن قوله لمغامرات شذّاذ الآفاق ومراهقي الأنترنيت خلف مقود الحافلات.

أعجبتك هذه المقالة؟ شاركها على منصتك المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد